909

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. (الغيب) مصدر مضاف إلى المفعول (١) على الاتساع، وحذف حرف الجر، لأنك تقول: غبت في الأرض، وغبت ببلد كذا، فتعديه بحرف الجر، فحذف الحرف وأضيف المصدر إلى المفعول به في المعنى، نحو: ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩] و﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ [ص: ٢٤] وكقولك: (أعجبني منك دخول الدار).
وفيه أيضا مضاف مقدر، والمعنى: إني أعلم ذوي غيب السموات والأرض ما غاب فيها [عنكم، ومثله على هذا التقدير قوله: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢) أي: له ما غاب فيها] (٣) ملكًا وخلقًا.
ويجوز أن يكون له علم ما غاب (٤) فيها، فيكون المضاف محذوفًا.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾. أي: أعلم سرّكم وعلانيتكم، لا يخفى علي شيء من أموركم (٥).
وقال ابن عباس: ما تبدون من قولكم: (أتجعل فيها من يفسد فيها)، (وما كنتم تكتمون) من إضمار إبليس الكفر (٦).
وعلى هذا التأويل قال: (تكتمون) بلفظ الجمع، وإن كان المراد به

(١) في (ب): (المفعول به).
(٢) سورة هود: ١٣٢، وسورة النحل: ٧٧.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢١٤.
(٥) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٢٢، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٨٠
(٦) أخرجه ابن جرير بسنده من طريق السدي، عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة في "تفسيره" ١/ ٢٢٢، وابن كثير في "تفسيره" ١/ ٨٠، "الدر" ١/ ١٠١.

2 / 358