902

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقال الحسن: إن كنتم صادقين أني لا أخلق خلقًا إلا كنتم أعلم وأفضل منه، وكذلك قال قتادة (١).
٣٢ - فقالت الملائكة إقرارًا بالعجز واعتذارًا: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ (٢). قال ابن عباس: تنزيهًا لك وتعظيمًا عن أن يعلم الغيب أحد (٣) سواك (٤). وقيل: تنزيهًا لك عن الاعتراض عليك في حكمك وتدبيرك (٥). وهو منصوب على المصدر عند الخليل والفراء، إذا قلت: (سبحان الله) (٦) فكأنك قلت: سبّحتُ الله تسبيحًا، فجعل السبحان موضع التسبيح، كما تقول: كفرت عن يميني تكفيرًا، ثم يجعل الكفران في موضع التكفير فتقول: كفَّرت عن يميني كُفرانًا (٧). وقد ينوب الاسم عن المصدر وتقول (٨): كلمته كلامًا، وسلم سلامًا، قال الله تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
وقال سيبويه: يقال: سبحت الله تسبيحًا وسبحانًا بمعنى واحد،

(١) ذكر قوليهما الطبري في "تفسيره" ١/ ٢١٨، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٦٢ أ، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٧٩، "الدر" ١/ ١٠١.
(٢) في (ج): (قالوا سبحانك).
(٣) في (ب): (أحدا).
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" من طريق الضحاك عن ابن عباس ١/ ٢٢١، وذكره السيوطي في "الدر" وعزاه لابن جرير ١/ ١٠١.
(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٢ أ.
(٦) عبارة الفراء: (سبحانك) منصوب على المصدر، كأنك قلت: سبحت لله تسبيحا ..) "الزاهر" ١/ ١٤٥.
(٧) كلام الفراء في "الزاهر" ١/ ١٤٥، وقول الخليل في "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٢ أ، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٦٠، "البيان" ١/ ٧٢، "الإملاء" ١/ ٢٩.
(٨) في (ج): (ويقوله).

2 / 351