876

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

كمن هو غير قانت (١)، وكقول أبي ذؤيب:
عَصَيْتُ إليْها القَلْبَ إِنِّي لِأَمْرِهَا ... مُطِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلاَبُهَا (٢)
أراد: أرشد (٣) أم غي، وعلى هذا فالملائكة أرادوا بالاستفهام أن يخبروا بما لا يعلمون، ولم يذهبوا إلى الإنكار والاعتراض (٤)، فقال الله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٥)، لم يطلعهم على صفة أولاد آدم. ولم يبين لهم أنه يريد أن يخلق من يفسد أو لا يفسد (٦).
وقيل: لما قال الله: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ أشكل على الملائكة أن الخليفة ممن يكون، قالوا: يا ربنا أتجعل في الأرض خليفة كما كان بنو الجان مفسدين؟ أم تجعل خليفة من الملائكة؟ فإنا نسبح بحمدك، فلم يطلعهم الله على ذلك، فقال: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي (٧): أن فيهم المطيع والعاصي جميعًا (٨).

(١) هذا المعنى ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٠ ب.
(٢) سبق ذكر البيت وتخريجه وشرحه في: ٢/ ٥٥.
(٣) في (ب): (رشد).
(٤) في (أ): (ولاعتراض).
(٥) ذكر نحوه الطبري ورجحه. انظر: "تفسير الطبرى" ١/ ٢٠٩ وهو قريب من قول الزجاج الآتي ذكره، انظر: "معاني القرآن" ١/ ٧٦، وانظر. "زاد المسير" ١/ ٦٠، "تفسير القرطبي" ١/ ١٣٥.
(٦) رجح الطبري أن الله أطلع الملائكة على ما يكون من ولد آدم، لأن ذلك يفهم من السياق، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢١٠.
(٧) في (ب): (إذ فيهم).
(٨) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٠٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٠ ب، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٦، "تفسير القرطبي" ١/ ٢٣٥.

2 / 325