840

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التعجب إنما هو للخلق والمؤمنين، أي اعجبوا من هؤلاء كيف [يكفرون] (١) وثبتت حجة الله عليهم (٢).
وقال الفراء: هذا على وجه التعجب والتوبيخ لا على الاستفهام المحض، أي: ويحكم كيف تكفرون؟ وهو كقوله: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ (٣) [التكوير: ٢٦].
وقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾. قال النحويون: (كان) تقع (٤) في الكلام على وجوه: تامة وناقصة وزائدة (٥). فالتامة: هي المكتفية باسمها دون خبرهما كقولك: كان القتال، أي وقع وحدث.
والناقصة: هي التي لا تتم دون خبرها كقولك: كان زيد أميرا.
والزائدة: هي التي تكون (٦) دخولها في الكلام كخروجها (٧). كقوله: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم:٢٩] (٨).

(١) في (أ)، (ج): (تكفرون) وفي (ب) غير منقوطة، والتصحيح من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧.
(٢) في (ب): (عليكم). انتهى من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧، انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٥٩ب، وابن عطية ١/ ٢٢٠، وبمعناه كلام الفراء الآتي بعده.
(٣) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٣، وانظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٩٠.
(٤) في (أ): (يقع) وما في (ب، ج) أنسب للسياق.
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" (كان) ٤/ ٣٠٨٣ - ٣٠٨٤. وذكر الهروي وجهًا رابعًا وهو: أن تكون (كان) مضمرا فيها اسمها (ضمير الشأن) وبعد كان جملة من مبتدأ وخبر مرفوعين. انظر: "الأزهية في علم الحروف" ص ١٧٩.
(٦) كذا في جميع النسخ الأولى (يكون).
(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (كان) ١٠/ ٣٧٧، و"الأزهية في علم الحروف" ص١٨٣، و"مغني اللبيب" ٢/ ٥٥٩.
(٨) وقد ذكر الأزهري عن ثعلب: أن للعلماء في الآية قولين: منهم من قال: (كان) =

2 / 289