1465

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

يكن المعنى عليه حملته على صورة اللفظ. وقد حمل أبو الحسن نحو قوله: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١]، ونحوه من الآي على أنه أجري مجرى جواب الأمر، وإن لم يكن جوابًا له في الحقيقة. وقد يكونُ اللفظُ على شيء والمعنى على غيره، ألا ترى أنهم قالوا: ما أنت وزيد (١)، والمعنى: لِمَ تؤذيه، وليس ذلك في اللفظ. قال: ومن رفع فإنه عطف على قوله: ﴿كُنْ﴾ لأن معناه: يكوّنه فيكون، وهذا أولى من حمله على (يقول) (٢)؛ لأنه لا يطرد في سورة آل عمران في قوله: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٥٩]، لأن قال ماضي، ويكون مضارع، فلا يحسن عطفه عليه لاختلافهما، قال: ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف، كأنه قال: فهو يكون (٣).
١١٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ قال ابن عباس: هم اليهود، قالوا لمحمد ﷺ: لا نؤمن لك حتى يكلّمنا الله أنك رسوله، أو حتى تأتينا بمثل الآيات التي أتت بها الرسل (٤). وقال مجاهد: هم النصارى (٥).

(١) في " الحجة": وزيدًا.
(٢) في (ش): (على ما يقول).
(٣) إلى هنا انتهى كلام أبي علي الفارسي ١/ ٢٠٨ بتصرف واختصار.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٥١٢، ابن أبي حاتم ١/ ٢١٥ وذكره الثعلبي ١/ ١١٤٢، وذكره ابن هشام في "السيرة النبوية" عن ابن إسحاق ٢/ ١٧٦، وينظر: "تفسير السمعاني" ٢/ ٣٣، "زاد المسير" ١/ ١٣٧، "تفسير القرطبي" ٢/ ٨٣.
(٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٥١٢، ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢١٥، وهو في "تفسير مجاهد" ص ٨٦، وهذا الذي رجحه الطبري في "تفسيره" ١/ ٥١٣، وذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٤٢ لدلالة سياق الآيات.

3 / 273