1457

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

والملائكة، أراد: أنهم كلهم عباد الله طائعون (١)، نظيره: قوله: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦].
وقال السُدي ومجاهد والزجاج: هذا على ما ورد من العموم، فقال السدي: هذا في يوم القيامة (٢)، تصديقه قوله: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] (٣).
وقال مجاهد: إن ظِلالَ الكفار تسجد لله وتطيعه (٤). دليله قوله (٥): ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ [النحل: ٤٨]، الآية، وقوله: ﴿وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الرعد: ١٥] (٦).
وقال الزجاج: كل (٧) ما خلق الله في السماوات والأرض فيه أثر الصنعة فهو قانت لله، ودليل (٨) على أنه مخلوق. والمعنى: كل له قانت، إما (٩) مُقِرّ بأنه خالقه؛ لأنه أكثر من يخالف ليس يدفع أنه مخلوق، وما كان

(١) رد الطبري في تفسيره ١/ ٥٠٨ القول بالخصوص، بأنه لا يجوز ادعاء خصوص في آية ظاهرها العموم، إلا بحجة.
(٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٠٧ وذكره الثعلبي ١/ ١١٤٠.
(٣) "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٤١.
(٤) تقدم تخريجه عن مجاهد قريبًا. قال ابن كثير في تفسيره ١/ ١٧١: وهذا القول عن مجاهد -وهو اختيار ابن جرير- يجمع الأقوال كلها، وهو أن القنوت: هو الطاعة والاستكانة إلى الله وذلك شرعي وقدري.
(٥) من قوله: قوله: وعنت ... ساقط من (ش).
(٦) "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٤١ البغوي ١/ ١٤١.
(٧) في (ش): على.
(٨) في "معاني القرآن"، (والدليل).
(٩) في (ش): (إنما)، وليست الكلمة في "معاني القرآن" للزجاج، والكلام مستقيم بدونها.

3 / 265