1291

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أي: عالم، هذا كلام أبي علي (١).
وقال ابن السراج: أحاطت به خَطِيئته، أي: سُدّت عليه مَسَالك النجاة، وهذا لمن هو في معلوم الله أنه لا يؤمن. وأما الخطيئة فقال أبو زيد: خطِئْتُ من الخطيئةِ، أَخْطأ خَطْئًا، والاسم الخِطْءُ، وأخطأت إِخطاءً، والاسمُ الخَطَاء (٢).
وقال الأخفَش: الخطأ: الإثم وهو ما أصابه متعمدًا والخِطء غير المتعمد. ويقال من هذا: أخطأ يُخْطِئُ. قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] واسم الفاعل من هذا: مخطئ، فأمّا خطيئة فاسم الفاعل منه: خاطئٌ، وهو المأخوذ به فاعله، وفي التنزيل: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ [الحاقة: ٣٧] (٣).
اللّيث: الخطيئة: الذنب على عمد (٤).
قال أبو علي: والخطيئة تقع على الصغير والكبير، فمن وقوعها على الصغير قوله: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢]. ووقوعها على الكبير قوله: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (٥). واختلف القراء في هذا الحرف فقرأ أهل المدينة (خطيئاته) بالجمع، والباقون على الوحدة (٦)؛

(١) في "الحجة للقراء السبعة" ٢/ ١١٤ - ١١٥.
(٢) ينظر: "الحجة" ٢/ ١١٥، "تهذيب اللغة" ١/ ١٦٠، "اللسان" ٢/ ١٢٠٥.
(٣) "الحجة" ١/ ١١٥.
(٤) ذكره في "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٦٠، "اللسان" ٢/ ١٢٠٥ولم ينسبه لليث.
(٥) "الحجة" لأبي علي ١/ ١١٦.
(٦) قرأ نافع وأبو جعفر بالجمع، والباقون بالإفراد، ينظر: "السبعة" ص ١٦٢، "والنشر في القراءت العشر".

3 / 99