1225

تفسیر بسیط

التفسير البسيط

ایڈیٹر

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

جمع ذلك المتفرق، وكذلك ما كان في القرآن مثله. فأعمِلْ في (١) (ما) و(أي) الفعل الذي بعدهما، ولا تُعمِلْ الذي قبلهما إذا كان مشتقًّا من العلم أو في معناه، كقولك: ما أعلم أنهم قال ذلك، ولا أُعلِمَنَّ أيُّهم قال ذلك، وما أدري أيَّهم ضربتَ (٢). فهو في العلم والإخبار والإنباء وما أشبهها على هذا الوصف، ومنه قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار: ١٧]، موضع (ما) (٣) رفع (٤)، رفعتها بيوم، كقولك: ما أدراك أيُّ شيء يوم الدين؟ وكذلك قوله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: ١٢]، رفعت (أي) بأحصى، وإنما (٥) امتنعت (أي) من الفعل الذي قبلها، لأنك تجد الفعل غير واقع عليها في المعنى؛ ألا ترى أنك إذا قلت: اسأل (٦) أيهم قام، كان المعنى: سل الناس أيُّهم قام، ولو أوقعت الفعل على أي فقلت: اسأل أيَّهم قام، خرجت من معنى الاستفهام، وذاك جائز إن أردته (٧)، تقول: لأضربنَّ أيَّهم قال ذلك، فهنا (٨) (أي) لا تكون (٩) استفهامًا؛ لأن الضرب لا يقع [على

(١) (في): ساقطة من (ب).
(٢) من (ب): (ضربت)، ومثله في "معاني القرآن" ١/ ٤٦، وفي غير (ب): (ضرب).
(٣) في "معاني القرآن" (ما الثانية) ١/ ٤٦.
(٤) في (ب): (رفعت).
(٥) في "معاني القرآن" للفراء: (وتقول إذا كان الفعل واقعا على (أي): ما أدري أيَّهم ضربت، وإنما امتنعت من أن توقع على (أي) الفعل الذي قبلها من العلم وأشباهه، لأنك تجد الفعل ... إلخ) ١/ ٤٦، ٤٧.
(٦) في "المعاني": (سل).
(٧) في (ب): (أردت).
(٨) في (ج): (فهاهنا).
(٩) في (أ)، (ج): (يكون).

3 / 33