وقوله: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ البهيمة: ما لا ينطق، فكل حيوان لا ينطق فهو بهيمة، وذلك لأن البهائم لا تُعْرِبُ عما في ضميرها بل يكون ما في ضميرها مبهمًا لا يُعرف.
وقوله: ﴿الْأَنْعَامِ﴾ المراد بها ثلاثة أنواع: الإبل والبقر والغنم، فإضافة البهيمة إلى الأنعام من باب إضافة الشيء إلى جنسه، أي: البهيمة من الأنعام، كما تقول: خاتم حديد، وباب خشب، وما أشبه ذلك.
وقولنا: بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم هذا تفسير للأنعام لا للبهيمة.
قوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ هذا استثناء من قوله: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ لأن بهيمة الأنعام مفرد مضاف فيعم كل شيء من بهيمة الأنعام.
وقوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ المراد بذلك ما سيأتي في الآية التي بعدها في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] هذا الذي يتلى عليهم.
قوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ هذا استثناء من قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ ويحتمل أن تكون حالًا، وهو الأقرب؛ لأنها مضافة إلى اسم الفاعل، يعني: أحلت لكم حال كونكم غير محلي الصيد وأنتم حرم.
وقوله: ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ أي: مستبيحيه وذلك بصيده.
قوله: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ جملة حالية، والحُرُم جمع حرام وهو: من تلبس بالإحرام بحج أو عمرة أو دخل في الحرم وإن لم يكن محرمًا.