Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
4

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Ma'idah

تفسير العثيمين: المائدة

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٥ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

اصناف

وقوله: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ البهيمة: ما لا ينطق، فكل حيوان لا ينطق فهو بهيمة، وذلك لأن البهائم لا تُعْرِبُ عما في ضميرها بل يكون ما في ضميرها مبهمًا لا يُعرف. وقوله: ﴿الْأَنْعَامِ﴾ المراد بها ثلاثة أنواع: الإبل والبقر والغنم، فإضافة البهيمة إلى الأنعام من باب إضافة الشيء إلى جنسه، أي: البهيمة من الأنعام، كما تقول: خاتم حديد، وباب خشب، وما أشبه ذلك. وقولنا: بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم هذا تفسير للأنعام لا للبهيمة. قوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ هذا استثناء من قوله: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ لأن بهيمة الأنعام مفرد مضاف فيعم كل شيء من بهيمة الأنعام. وقوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ المراد بذلك ما سيأتي في الآية التي بعدها في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] هذا الذي يتلى عليهم. قوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ هذا استثناء من قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ ويحتمل أن تكون حالًا، وهو الأقرب؛ لأنها مضافة إلى اسم الفاعل، يعني: أحلت لكم حال كونكم غير محلي الصيد وأنتم حرم. وقوله: ﴿مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ أي: مستبيحيه وذلك بصيده. قوله: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ جملة حالية، والحُرُم جمع حرام وهو: من تلبس بالإحرام بحج أو عمرة أو دخل في الحرم وإن لم يكن محرمًا.

1 / 8