" كان رجل يقرأ في داره سورة الكهف وإلى جانبه حصان مربوط حتى تغشته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو حتى جعل الفرس يفر منها، قال الرجل: فعجبت لذلك، فلما أصبح، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر له وقص عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تلك السكينة تنزلت للقرآن " ".
524- أنا أحمد بن سليمان، نا يعلى بن عبيد، نا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
" أتيت أبا وائل أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بالنهروان فيم استجابوا له، وفيم فارقوه، وفيم استحل قتلهم، فقال: كنا بصفين، فلما استحر القتل بأهل الشام، قال عمرو بن العاصي لمعاوية: أرسل إلى علي المصحف، فادعه إلى كتاب الله، فإنه لن يأبى عليك، فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون فقال علي عليه السلام: أنا أولى بذلك، بيننا كتاب الله، فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القراء وسيوفهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهولاء القوم الذين على التل، ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فتكلم سهل بن حنيف فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية - يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين - ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: " بلى " قال: ففيم نعطي الدنية/ في ديننا ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم، قال: " يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني أبدا، قال: فرجع وهو متغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر رحمه الله، فقال: ألسنا على الحق، وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فلم نعطي الدنية ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم، قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدا، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه، فأقرأها إياه، قال: يا رسول الله وفتح هو، قال: " نعم " ".
[48.5]
قوله تعالى: { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار } [5]
522- أنا عمرو بن علي وأبو الأشعث، عن خالد، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال:
" لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم { إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله } [1-2] مرجعه من الحديبية وهم مخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: " لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا، قالوا: يا رسول الله،/ قد علمنا ما يفعل بك، فما يفعل بنا، فنزلت { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار } إلى قوله { فوزا عظيما } " "
- اللفظ لعمرو -.
[48.18]
قوله تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } [18]
نامعلوم صفحہ