تفسير
تفسير الهواري
123
قوله : { يا أيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار } . قال الحسن : كان هذا قبل أن يؤمر بقتال المشركين كافة ، ثم أمر بقتال المشركين كافة بعد .
قوله : { وليجدوا فيكم غلظة } أي : شدة عليهم { واعلموا أن الله مع المتقين } أي بالنصر والتأييد . أي : إنه سينصركم عليهم .
قوله : { وإذا ما أنزلت سورة فمنهم } يعني المنافقين؛ رجع إليهم قوله : { من يقول أيكم زادته هذه } يعني السورة { إيمانا } يقوله بعضهم لبعض .
قال الله جوابا لقولهم قوله : { فأما الذين ءامنوا فزادتهم إيمانا } أي تصديقا إلى تصديقهم قوله : { وهم يستبشرون } أي بما يجيء من عند الله .
{ وأما الذين في قلوبهم مرض } وهم المنافقون { فزادتهم رجسا إلى رجسهم } أي كفرا إلى كفرهم { وماتوا وهم كافرون } يقول : أنهم يموتون على الكفر .
قوله : { أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين } . قال الحسن : يعني : يبتلون بالجهاد في سبيل الله مع رسول الله A فيرون نصر الله رسوله { ثم لا يتوبون } من نفاقهم { ولا هم يذكرون } .
وقال مجاهد : يفتنون في كل عام مرة أو مرتين بالسنين والجوع .
قوله : { وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض } يعني المنافقين { هل يراكم من أحد } يعني من المسلمين؛ يقوله بعضهم لبعض قوله : { ثم انصرفوا } قال الحسن : يعني عزموا على الكفر . { صرف الله قلوبهم } هذا دعاء واجب عليهم { بأنهم قوم لا يفقهون } أي لا يرجعون إلى الإيمان .
صفحہ 54