490

61

قوله : { وإن جنحوا } أي مالوا { للسلم فاجنح لها } والسلم هو الصلح .

قوله : { فاجنح لها } أي للموادعة . قال مجاهد : هم قريظة . وقال بعضهم : نسخها في هذه الآية : { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } [ التوبة : 5 ] . قوله : { وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } أي فلا أسمع منه ولا أعلم منه .

قوله : { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله } قال مجاهد : هم قريظة .

وقال الحسن : يعني المشركين ، يقول : إن هم اظهروا لك الإيمان وأسروا الكفر ليخدعوك بذلك [ لتعطيهم حقوق المؤمنين وتكف عن دمائهم وأموالهم ] فإن حسبك الله .

{ هو الذي أيدك بنصره } أي أعانك بنصره { وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم } يعني قلوب المؤمنين { لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } يعني أنهم كانوا أهل جاهلية يقتل بعضهم بعضا ويسبى بعضهم بعضا ، متعادين ، فألف الله بين قلوبهم حتى تحابوا وذهبت الضغائن التي كانت بينهم بالإسلام { إنه عزيز حكيم } أي عزيز في نقمته حكيم في أمره .

صفحہ 490