تفسير
تفسير الهواري
35
قوله : { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية } قال ابن عمر : المكاء الصفير ، والتصدية التصفيق ، يقول : يفعلون ذلك مكان الصلاة . وقال مجاهد : يخلطون على النبي عليه السلام بذلك صلاته . وقال بعضهم : كنا نحدث أن المكاء التصفير في الأيدي ، يعارضون به القرآن؛ مثل قوله : { والغوا فيه لعلكم تغلبون } [ فصلت : 36 ] .
قال : { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } يعني القتل بالسيف قبل عذاب الآخرة .
قوله : { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون } . لما هزم رسول الله أهل بدر رجعوا إلى مكة ، فأخذوا ما جاءت به العير من الشام فتجهزوا به لقتال النبي ، واستنصروا بقبائل من قبائل العرب؛ فأوحى الله إلى النبي عليه السلام ، وهو بالمدينة : { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله . . . } إلى قوله : { والذين كفروا إلى جهنم يحشرون } فبين الله لنبيه أنهم سيغلبون من قبل أن يقاتلوا . قوله : { فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة } أي : النفقة يعذبون عليها كما يعذبون على كفرهم .
وقال بعضهم : لما قدم أبو سفيان بالعير إلى مكة ندب الناس ودعاهم إلى القتال حتى غزا نبي الله يوم أحد في شوال ، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال في العام المقبل الذي يلي بدرا .
وقال مجاهد في قوله : { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها } قال : هذا في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أحد .
صفحہ 478