تفسير
تفسير الهواري
176
قوله : { ولو شئنا لرفعناه بها } أي بآياتنا { ولكنه أخلد إلى الأرض } أي اختار الدنيا . وقال مجاهد : سكن ، أي اطمأن إلى الدنيا . وقد قال في آية أخرى : { إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها } [ يونس : 7 ] قال : { واتبع هواه } قال بعضهم : أبى أن يصحب الهدى . فضرب الله مثلا فقال :
{ فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث } قال : فمثله في العلم الذي آتاه الله فتركه كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، فهو على كل حال يلهث ، أي فلم ينتفع بالعلم الذي علم .
وقال مجاهد : إن تحمل عليه أي : أن تطرده بدابتك أو برجلك ، وهو مثل الكافر بالكتاب . وقال بعضهم : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، وأذل ما يكون الكلب إذا لهث ، يقول : فكذلك مثل هذا الذي يعلم ولا يعمل بما يعلم هو كالكلب الذليل .
ذكروا أن رسول الله A قال : « أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه » .
وقال الكلبي : { إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث } يقول : هو ضال على كل حال ، وعظته أو تركته .
{ ذلك } يقول هذا المثل { مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص } أي الحق يا محمد { لعلهم يتفكرون } أي لكي يتفكروا فيما يقص عليهم .
ثم قال : { ساء مثلا } أي : بئس المثل مثل : { القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون } .
صفحہ 451