583

تفسير عبد الرزاق

تفسير عبد الرزاق

ایڈیٹر

د. محمود محمد عبده

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

سنة ١٤١٩هـ

پبلشر کا مقام

بيروت.

نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢١٧٥ - عَنْ مَعْمَرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمْهُمْ﴾ [النمل: ٨٢]، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ " أَنَّ لِلدَّابَّةِ ثَلَاثَ خَرْجَاتٍ: خَرْجَةٌ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَنْكَمِي، وَخَرْجَةٌ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْقُرَى، حَتَّى تُذْكَرَ وَحَتَّى يُهْرِيقَ الْأُمَرَاءُ فِيهَا الدِّمَ، ثُمَّ تَنْكَمِي، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عِنْدَ أَشْرَفِ الْمَسَاجِدِ وَأَفْضَلِهَا، وَأَعْظَمِهَا - حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ - إِذِ ارْتَفَعَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَانْطَلَقَ النَّاسُ هِرَابًا، فَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ وَتَبْقَى عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُونَ: لَا يُنَجِّينَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الدَّابَّةُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، فَلَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ، ثُمَّ تَأْتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ: أَتَتَعَوَّذُ بِالصَّلَاةِ؟ فَتَاللَّهِ مَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ، وَتَخْطِمُ وَجْهَ الْكَافِرَ "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا حُذَيْفَةُ؟ "، قَالَ: «جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، وَشُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْأَسْفَارِ»

2 / 481