تفسير يحيى بن سلام
تفسير يحيى بن سلام
ایڈیٹر
الدكتورة هند شلبي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•تیونس
سلطنتیں اور عہد
اغلبی خاندان
وَمَنْ دُونَهُ فِي الدُّنْيَا، فَاقْتَدَى بِهِمَا، كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا.
وَمَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الدُّنْيَا، وَدُونَهُ فِي الدِّينِ فَاقْتَدَى بِهِمَا، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا ".
- نا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا» .
قَوْلُهُ: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ﴾ [طه: ١٣١] فِي الْجَنَّةِ.
﴿خَيْرٌ﴾ [طه: ١٣١] مِنَ الدُّنْيَا.
﴿وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] لا نَفَادَ لِذَلِكَ الرِّزْقِ.
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١] مِمَّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ [طه: ١٣٢] وَأَهْلُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: أُمَّتُهُ.
﴿وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ [طه: ١٣٢] قَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَسْأَلُكَ عَلَى مَا أَعْطَيْنَاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ رِزْقًا.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ فِي الَّتِي فِي الذَّارِيَاتِ: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾ [الذاريات: ٥٧] أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ.
قَالَ يَحْيَى: فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ مِثْلَهَا فَهُوَ: ﴿لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾ [طه: ١٣٢] أَنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ وَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
قَالَ يَحْيَى: ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢] أَيْ: لأَهْلِ التَّقْوَى.
وَالْعَاقِبَةُ: الْجَنَّةُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٥] قَوْلُهُ: ﴿وَقَالُوا لَوْلا﴾ [طه: ١٣٣] هَلا.
﴿يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [طه: ١٣٣] قَالَ اللَّه: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [طه: ١٣٣] التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ كَقَوْلِهِ: ﴿النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ
1 / 295