{ لإثم } مثل أن ينزع من مضطر آخر لا يحل قتله ، ومثل أن يأكل فوق ما يسد به الرمق أو فوق ما يدفع به الضر أو يأكل تلذذا مع تلك الضرورة ، أو اضطر إلى ذلك لإيقاعه فى معصية كسفر لها وكهروب كن أحد أو حق ما من الحقوق يطالب به ، ولا يضر التلذذ الضرورى فى النفس . وقال أهل المدينة : يجوز أن يشبع عند الضرورة . { فإن الله غفور رحيم } أى فلا إثم عليه ، كما فى سورة أخرى لأن الله غفور رحيم ، أو وجب عليه التناول من تلك المحرمات لأن الله غفور رحيم ، أو الجواب فإن الله غفور رحيم ، على معنى لا يؤاخذ بأكله ، ولما نزل اليوم أكملت لكم دينكم الآية ، بكى عمر رضى الله عنه فقال النبى A : ما يبكيك يا عمر؟ قال أبكانى أنا كنا فى زيادة من ديننا ، والآن كمل ولا يكمل شىء إلا نقص . فقال النبى A : صدقت ، فكانت هذه الآية تعنى رسول الله A : فما لبث إلا أحدا وثمانين يوما بعدها ، ولم ينزل بعدها إلا قوله تعالى :
صفحہ 234