تفسير اطفيش
تفسير اطفيش
الكلمة حقيقة فى القليل والكثير ، أو هو عيسى ، وهو أولى ، لقوله بكلمة منه اسمه المسيح ، سماه كلمة لأنه وجد يكن المعبر به عن توحيد الإرادة لا بأب ، فذلك بشارتان ، بشارة بيحيى وبشارة بعيسى عليه السلام ، أو لأنه يهتدى به كما يهتدى بكلام الله D ، أو لأنه D بشر به مريم على لسان جبريل ، أو لأنه D أخبر الأنبياء أنه سيخلقه بلا أب ، ولما خلقه قال ، هذه الكلمة التى وعدت ، ويحيى أول من آمن بعيسى ، وهو أكبر من عيسى بستة أشهر ، قالت أم يحيى لمريم ، أجد ما فى بطنى يسجد لما فى بطنك ، يخر براسه إلى جهة بطنك ، وذلك من جملة قوله ، مصدقا بكلمة ، وقيل ، أكبر منه بثلاث سنين ، وقيل بخمس سنين ، وقيل ، ولد بعد رفع عيسى بقليل ، وقيل ، قتل قبل رفع عيسى ، ولا يصح ما قيل من أن الاتفاق أنه ولد قبل عيسى ، ومريم ولدت عيسى بنت ثلاث عشر سنة ، وقيل ، بنت عشر ، ويقال ، بين ولادة يحيى ولابشارة بمريم زمان مديد ، ولا يلزم ذلك ، والدعاء ولاحكمة يتصوران ممن يشاء الله ولو طفلا { وسيدا } رئيسا فى العبادة والورع والعلم ، وفائقا فى أنه ما هم بسيئته ، عن أبى هريرة عنه A : كل ابن آدم يلقى الله بذنب يعذبه الله به أو يرحمه ، إلا يحيى بن زكريا ، رواه ابن أبى حاتم وابن عساكر ، ساد قومه وفاقهم بذلك ، والكرم وحسن الخلق التقى والعلم والرضا بقضاء الله سبحانه ، وعدم الحسد وسائر صفات الخير { وحصورا } مانعا لنفسه من النساء منعا عظيما فى نفسه وكثرته ، مغالبا لنفسه ، أو خلقة وطبعا ، والأولى أنه قادر عليهن مانع لنفسه ، وعدم القدرة عليهن نقص يجب تنزيه الأنبياء عنه ، واستدل الشافعية بذلك على فضل العزوبة على التزوج . وذلك فى تلك الأمة ، والأصل بقاؤه ، والأصل عدم النسخن ولاسيما مع قوله ، فبهداهم اقتده وليس كذلك ، بل نص الحديث على فضل النزوج لهذه الأمة إى آخر الزمان إذا فسد ، قال أبو أمامة قال رسول الله A :
صفحہ 394