تفسير اطفيش
تفسير اطفيش
35
{ إذ } متعلق بسميع أو بعليم لا على التنازع ، إذ لا يضر لإذ ، ويجوز أن يعلق بأحدهما ، ويقدر مثله لللآخر ، ولا يتعلق باصطفى لأن الله D لم يصطف آدم ، ونم بعده حين قالت ، وقد يتعلق بالواو لنيابتها عن اصطفى ، وذلك غير معهود ، وإما أن يقدر واصطفى آل عمران إذ . . . الخ فلا إشكال فيه { قالت امرأت عمران } أو اذكر إذ قالت امرأة عمران ، أو قولها إذ قالت ، وهى حنة بنت فاقود أخت إيشاع عقد عمران ، تزوجها زكريا وهى أم يحيى ، وكان قد أمسك عن حنة الولد حتى أيست وكبرت وهى من أهل بيت صالحين أبصرت طائرا يطعم فرخة ، وهى تحت ظل شجرة ، فهبت للولد ، فدعت الله فيه ، وقالت ، اللهم هب لى ولدا أتصدق به على بيت المقدس ، يخدمها ، ورزقها الله جنينا من زوجها ، وأحست به فقالت { رب إنى نذرت } وعدت { لك ما } قالت ما ، لأن ما فى التطن من غير العقلاء قبل نفخ الروح { فى بطنى محررا } مخلصا من خدمة الدنيا لخدمة بيت المقدس إن كان ذكرا وللعبادة ، وكانوا يحررون أولادهم لخدمة بيت المقدس ، وإذا بلغوا اختاروا الذهاب أو البقاء ، ولا أحد من علماء بنى إسرائيل أو أنبيائهم بلد إلا جعل ولده لذلك ، ولا تصلح الجارية لذلك للحيض والأذى والضعف والعورة ، وقيل ، كانوا بعد مريم يحررون لخدمة بيت المقدس الإناث كالذكور ، ولا دليل عليه ، اللهم إلا أن قوله تعالى ، فتقبلها ربها بقبول حسن ، الآية يشير إلى أن سائر الإناث مثلها ، قلت . قولها ، رب إنى نذرت الخ يتضمن الدعاء بأن يكون ذكرا ، أو هذا جزم بأنها وهبته لله مطلقا ذكرا أو أنثى { فتقبل } نذرى { منى إنك أنت السميع } للأدعية ، ومنها دعائى فى الولد { العليم } بالنيات ، ومنها نيتى فيه ، وقدم السمع لأن المسموعات أقل من المعلومات ، مع أن سمعه تعالى علمه بالأصوات ، ومات عمران وهى حامل ، وكانت حنة عقرا إلى أن كبر سنها ، وحنة هذه جدة عيسى عليه السلام ، وكانت لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من هرون ، وعمران بن يصهر هذا هو أبو موسى وهرون عليهما السلام ، وهو يصهر بن فاهت بن لا وى بن يعقوب وأما عمران أبو مريم فعمران بن ماثان ، ويقال : كان يحيى وعيسى ابنى خالة من الأب ، كما جاء فى الحديث الصحيح إنهما ابنا الخالتين ، وإنما كانت لأب ، لأنهما بنا عمران بن ماثان ، لكنمريم من حنة وإيشاع من غيرها ، ومريم ابنة عمران أكبر رتبة من إيشاع ، وإيشاع أكبر سنا من مريم ، وأما قول زكريا ، أنا أحق بها ، عندى خالتها ، فوجهه أن حنة وإيشاع بنتا فاقود ، فمريم بنت أخت إيشاع ، وبنت الأخت يطلق عليها الأخت ، فيكونان ابنى خالتين مجازا .
صفحہ 389