141
{ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون } كرر تأكيدا فى الزجر عما رسخ فى الطباع من الافتخار بالآباء والقرابة والاتكال على أعمالهم ، وقيل : الأولى لليهود ، والثانية لنا ، لئلا نقتدى بهم فى الاتكال ، إلا أن الكلام سوق لأصل الكتاب ، أو الأمة فى الأولى الأنبياء ، وفى الثانية أسلاف اليهود والنصارى ، إلا أن أسلاف اليهود لم يجر لهم ذكر ، وما سبق ذكر الأنبياء ، وقد ياقل : إن القوم لما قالوا فى إبراهيم وبنيه أنهم كانوا هودا صارا كأنهم قالوا : إنهم كانوا على مثل طريقة سلفنا من اليهود فصار سلفهم فى حكم المذكورين فجاز أن يقال : تلك أمة قد خلت ويعينهم ، وفيه تعسف ، وقد يقال ، إنه لما اختلفت الأوقات فى الأحوال والمواطن لم يكن التكرار ضعيفا ، كأ ، ه قيل ما هذا الأشر ، فوصف هؤلاء الأنبياء فيما أنتم عليه من الدين لا يسوغ التقليد فى هذا الجنس ، فاتركوا الكلام فى تلك الأمة ، فلها ما كسبت ، وانظروا فيما دعاكم إليه محمد ، فإنه أنفع لكم ولا تسألون إلا عن عملكم .
صفحہ 160