897

تفسير صدر المتألهين

تفسير صدر المتألهين

•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
صفوی سلطنت

وأما الأهل والولد الصالح فلا يخفى وجه الحاجة إليهما، إذ قال (صلى الله عليه وآله):

" نعم العون على الدين المرأة الصالحة "

وقال في الولد:

" إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له الحديث ".

وأما العز والجاه فبه يدفع الإنسان عن نفسه الذل والضيم، ولا يستغني عنه مسلم، فإنه لا ينفك عن عدو يؤذيه، وظالم يشوش عليه عامة عمله وفراغه، ويشغل قلبه، وقلبه رأس ماله، وإنما تندفع هذه الشواغل بالعز والجاه. ولذلك قيل: الدين والسلطان توأمان

ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض

[البقرة:251].

ولا معنى للجاه إلا ملك القلوب، كما لا معنى للغنى إلا ملك الدراهم، وعلى هذه القصد كان الأنبياء الذين لا ملك لهم ولا سلطنة يراعون السلاطين، ويطلبون ما عندهم وكذلك كان أئمتنا سلام الله عليهم يتوجهون إلى الأمراء، ويقصدون التناول من خزانتهم، والاستيسار، والاستكثار في الدنيا بملاقاتهم، ومعاشرتهم، ولا تظنن أن نعمة الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) حيث نصره، وأكمل دينه، وأعزه في الأرض، وأظهره على جميع أعدائه، ومكن له في القلوب حتى اتسع عزه، وجاهه، كان أقل من نعمته عليه حيث كان يؤذى ويضرت حتى افتقر إلى الهرب والهجرة.

وأما كرم العشيرة فهو أيضا من النعم الجليلة، ولذلك من الله تعالى على بني إسرائيل في هذه الآية، وفي قوله...، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

" الأئمة من قريش "

نامعلوم صفحہ