517

تفسير صدر المتألهين

تفسير صدر المتألهين

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
صفوی سلطنت

[التكاثر:5 - 7].

ومنها: أنها كامنة أولا في بواطن الأشياء التي هي وقودها، ثم تبرز من الباطن إلى ظاهرها، وسائر النيران تستولي أولا على ظاهر الحطب وما يجري مجراه، ثم تنصرف إلى باطنه.

وإليه وقعت الإشارة في قوله تعالى:

كلما خبت زدناهم سعيرا

[الإسراء:97].

ولم يقل: " زدناها " ، دل على أنه كلما خبت - يعني النار المتسلطة على أبدانهم -، زدناهم - يعني نفوس المعذبين - سعيرا؛ فمعناه أن النار تغلب أولا على بواطنهم، ثم يسري العذاب بها إلى ظواهرهم.

ويحتمل أن يكون المراد: كلما خبت النار في ظواهرهم، ووجدوا الراحة من حيث أبدانهم، سلط الله عليهم الفكرة في حالهم وعاقبتهم فيما كانوا فيه من الأمور التي لو عملوا بها ولم يعملوا بأضدادها، لنالوا السعادة العظمى والغبطة الكبرى، فيزداد بذلك عذابهم المعنوي، أشد من حلول العذاب المقرون بتسليط النار المحسوسة على أجسادهم.

ومنها: أن فعل المعاصي والشهوات واللذات، يولدها ويقويها، وفعل التوبة يطفئها وينفيها، ويفعل بها ما يفعله صب الماء على هذه النيران.

ومنها: أنها كما تستولي على الأجسام، تستولي على النفوس أيضا، قال تعالى:

نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة

نامعلوم صفحہ