366

تفسير صدر المتألهين

تفسير صدر المتألهين

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
صفوی سلطنت

[البقرة:286] وما جرى مجراه، فالمراد منه ما يوافق مسألة التوحيد الخاصي، لا ما هو الظاهر، على ما يستفاد من مثل قوله تعالى:

فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم

[الأنفال:17] وقوله:

قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم

[التوبة:14] وليس المراد أن الحق والعبد متشاركان في الفعل، ولا أن العبد بمنزلة الآلة كالسيف القاطع للحق، أو اليد الضاربة له ، لاستغنائه عن الآلة في فعله، ولا أن العبد علة متوسطة بين الباري وفعل العبد، كما زعمه الظاهريون من الفلاسفة، وما يجري مجراهم في إثبات الوسائط في الإيجاد، ولا ما زعمه الخاصون منهم، كأتباع الرواقيين، من أن الوسائط شروط معدة لا دخل لها في الإيجاد بل في الإعداد، بل الحق في هذه المسألة مما لا يدرك إلا بنور البصيرة المستفاد من عالم الملكوت لمن انفتحت كلا عينيه، عينه اليمنى لمشاهدة فعل الحق، وعينه اليسرى لمشاهدة الخلق، فيشاهد فعل الحق في عين يشاهد فعل الخلق فيتحقق له سر قوله:

وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى

[الأنفال:17]. وسر قوله:

من يطع الرسول فقد أطاع الله

[النساء:80]. ومعنى قوله:

ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون

نامعلوم صفحہ