383

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

ایڈیٹر

د. حسن المناعي

ناشر

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

تونس

علاقے
تیونس
سلطنتیں
حفصیان
أى ليس استقبالهما لذاتهما فيسأل عن سبب التخلف عنه وإنما ذلك حكم شرعي لا اختيار له فيه بوجه، وفيه دليل على أن لحكم الشرعي إذا لم تظهر لنا علته فالأصلُ فيه التعبد.
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ...﴾
أي ومثل هدايتنا من (نشاء) إلى صراط مستقيم (هديناكم) إلى الإيمان بمحمد ﷺ َ.
قال ابن عطية: عن بعضهم؛ خير الأمور أوسطها أي خيارها.
قيل لابن عرفة: لا فائدة في هذا الخير وكأنه قيل: خير الأمور خيارها؟
فقال: فائدته الحصر (ولو قال): الخير في الوسط، لم يفد الحصر.
قال ابن عرفة: إنما قال: ﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ولم يقل: لكم شهيدا، لأن شاهد الإنسان مستعمل عليه إذ لا يتم له غرض إلا بشهادته.
قال الزمخشري: لأن الشهيد كالرقيب المهيمن على المشهود (له) .

2 / 451