872

تفسیر الجیلانی

تفسير الجيلاني

سلطنتیں اور عہد
سلجوق

{ كأنه } في التتابع والتوالي { جملت } إيل متسلسلة، مترادفة متتابعة { صفر } [المرسلات: 33] لونها، شبهها بها في عظم أجرامها وتتابعها، ولونها.

{ ويل يومئذ للمكذبين } [المرسلات: 34] بتكذيبهم بهذا العذاب الهائل بعدما أمروا بتصديقه على ألسنة الرسل والكتب.

[77.35-50]

وبعدما سقاهم الخزنة إليها بالزجر التام، والعنف المفرط، فأخذوا يطرحونهم إليها مهانين صاغرين، وهم يتضرعون صائحين فزعين، قيل لهم حينئذ { هذا يوم لا ينطقون } [المرسلات: 35] إذ نطقهم كاللانطق في عالم الدفع والنفع.

{ ولا يؤذن } حينئذ { لهم فيعتذرون } [المرسلات: 36] إذ لا يسمع منهم العذر؛ لانقضاء نشأة التلافي والتدارك بالأعذار والتوبة.

وبالجملة: { ويل } عظيم { يومئذ للمكذبين } [المرسلات: 37] وأي ويل، ويل لا يكتنه غوره وطوره، وشدة هوله.

ثم قال لهم سبحانه حينئذ توبيخا وتقريعا: { هذا يوم الفصل } بين المحق والمبطل، والمسيء والمحسن { جمعنكم والأولين } [المرسلات: 38] أي: جمعنا الآخرين والأولين، والسابقين واللاحقين فيه.

{ فإن كان لكم } أيها المكلفون { كيد } ومكر تقاومون به معي، وتدفعون به عنكم عذابي { فكيدون } [المرسلات: 39] وامكروني إن استطعتم.

وإلا { ويل يومئذ للمكذبين } [المرسلات: 40] حتما؛ لأنه من أين يتأتى بينهم المكر والكيد، والحيلة والخداع مع الله في التخلص من العذاب، سيما في تلك الحالة؟!

وبالجملة: سوقوا نحو النار، وطرحوا فيها مهانين، وعذبوا بها صاغرين خالدين.

نامعلوم صفحہ