697

تفسیر الجیلانی

تفسير الجيلاني

سلطنتیں اور عہد
سلجوق

ثم سجل سبحانه على أخذ المشركين والانتقام عنهم بقوله: { فإما نذهبن بك } أي: أن نتوفينك يا أكمل الرسل، ونخرجنك عن الدنيا قبل انتقامنا منهم، وأخذنا إياهم { فإنا منهم منتقمون } [الزخرف: 41] ألبتة بعد مماتك ووفاتك.

{ أو نرينك } العذاب الموعود { الذي وعدناهم } للإعراض عنك، وعن دينك وكتابك، وبالجملة: { فإنا عليهم مقتدرون } [الزخرف: 42] قادرون على وجوه الانتقام إياهم حال حياتك أو بعدها.

[43.43-48]

وبعدما أكد سبحانه إنجاز الوعد الموعود عليهم، وبالغ فيه، أمر حبيبه صلى الله عليه وسلم بالتمكن والتثبت على مقتضى الوحي المنزل من عنده، فقال: { فاستمسك بالذي أوحي إليك } من القواعد الشرعية الموضوعة بالوضع الإلهي، واعتمد عليه، ولا تلتفت إليهم، ولا تبال بإعراضهم { إنك على صراط مستقيم } [الزخرف: 43] موصل إلى توحيد ربك.

{ وإنه } أي: القرآن { لذكر } أي: عظة وتذكير { لك ولقومك } فعليكم أن تتعظوا به، وبما فيه من الحكم والأحكام، والعبر والرموز والإشارات { وسوف تسألون } [الزخرف: 44] عن قيامكم بها وامتثالكم بما فيها.

وإن عاند المشركين معك، واستهزءوا بك وبكتابك، ونسبوا دينك إلى البدعة والاختلاق، ف

ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون

[النحل: 127] وينسبونك إليه، { وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ } أي: أحبار قومهم وعلماء دينهم، وفتش أحوالهم عن آثارهم وأخبارهم وكتبهم الباقية بعدهم { أجعلنا من دون الرحمن } المنزه في ذاته عن الشركة والتعدد مطلقا { آلهة يعبدون } [الزخرف: 45] أي: هل حكمنا لهم، وأمرناهم باتخاذ آلهة سوى الحق، يعبد لهم كعبادة الله، بل ما اتخذوا آلهتهم إلا بمقتضى آرائهم الباطلة وأهويتهم الفسادة، وما عبدوا لهم إلا ظلما وزورا.

{ ولقد أرسلنا } أخاك { موسى بآيتنآ } الدالة على توحيدنا { إلى فرعون } الطاغي المستعلي على من في الأرض { وملإيه } المعاونين له في طغيانه { فقال } لهم بإذن منا وبمقتضى وحينا: { إني رسول رب العلمين } [الزخرف: 46] أرسلني إليكم لأرشدكم إلى طريق توحيدي، وأوضح لكم سبيل المعاد.

{ فلما جآءهم } مؤيدا { بآياتنآ } أي: بالخوارق والمعجزات الدالة على صدقه { إذا هم منها يضحكون } [الزخرف: 47] أي: فاجؤوا على الضحك والاستهزاء أول رؤيتهم بها بلا تأمل وتدبر فيها.

نامعلوم صفحہ