111

تفسیر البغوی

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي

تحقیق کنندہ

حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش

ناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ (وَأَبُو بَكْرٍ) (١) بِالْيَاءِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ قَوْلُهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ اسْتَبْدَلُوا ﴿الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ﴾ يُهَوَّنُ ﴿عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿. ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾

(١) ساقط من الأصل.

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)﴾ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ أَعْطَيْنَا ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةَ، جُمْلَةً وَاحِدَةً ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ وَأَتْبَعْنَا ﴿مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ رَسُولًا بَعْدَ رَسُولٍ ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ الدَّلَالَاتِ الْوَاضِحَاتِ وَهِيَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَالْمَائِدَةِ وَقِيلَ: أَرَادَ الْإِنْجِيلَ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قَوَّيْنَاهُ ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ الْقُدْسِ بِسُكُونِ الدَّالِ وَالْآخَرُونَ بِضَمِّهَا وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ الرُّعُبِ وَالرُّعْبِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رُوحِ الْقُدُسِ، قَالَ الرَّبِيعُ وَغَيْرُهُ: أَرَادَ بِالرُّوحِ الَّذِي نُفِخَ فِيهِ، وَالْقُدُسُ هُوَ اللَّهُ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ تَكْرِيمًا وَتَخْصِيصًا نَحْوَ بَيْتِ اللَّهِ، وَنَاقَةِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ: "فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا" (١٢-التَّحْرِيمِ) [وَرُوحٌ مِنْهُ] (١) (١٧١-النِّسَاءِ) وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْقُدُسِ الطِّهَارَةَ، يَعْنِي الرُّوحَ الطَّاهِرَةَ سَمَّى رُوحَهُ قُدُسًا، لِأَنَّهُ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ أَصْلَابُ الْفُحُولَةِ وَلَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الطَّوَامِثِ، إِنَّمَا كَانَ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ قَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ: رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ ﵇ قِيلَ: وُصِفَ جِبْرِيلُ بِالْقُدُسِ أَيْ بِالطَّهَارَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَرِفْ ذَنْبًا، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْقُدُسُ هُوَ اللَّهُ وَرُوحُهُ جِبْرِيلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ" (١٠٢-النَّحْلِ)

(١) زيادة من ب.

1 / 119