770

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ایڈیٹر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

مصر/ القاهرة

﴿وَلَقَد صرفنَا للنَّاس﴾ أَيْ: ضَرَبْنَا لَهُمْ ﴿فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل﴾.
﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ ينبوعا﴾ أَي: عينا ببلدنا هَذَا
﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا﴾ خلال تِلْكَ الْجنَّة
﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ علينا كسفا﴾ قِطَعًا؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ ﴿أَوْ تَأتي بِاللَّه وَالْمَلَائِكَة قبيلا﴾ أَيْ: عِيَانًا؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
قَالَ مُحَمَّد: (قبيلا) مَأْخُوذ من الْمُقَابلَة.
﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زخرف﴾ أَيْ: مِنْ ذَهَبٍ ﴿أَوْ تَرْقَى﴾ تَصْعَدُ ﴿فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لرقيك﴾ لِصُعُودِكَ أَيْضًا؛ فَإِنَّ السَّحَرَةَ قَدْ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَتَأْخُذُ بِأَعْيُنِ النَّاسِ حَتَّى تُبَدِّلَ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كتابا نقرؤه﴾ إِلَى كُلَّ إِنْسَانِ بِعَيْنِهِ، مِنَ الله إِلَى فلَان ابْن فلَان وَفُلَان ابْن فلَان وَفُلَان ابْن فُلانٍ أَنْ آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّهُ رَسُولِي. ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كنت إِلَّا بشرا رَسُولا﴾ أَيْ: هَلْ كَانَتِ الرُّسُلُ تَأْتِي فِيمَا مَضَى بِكِتَابٍ مِنَ اللَّهِ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ؟! أَنْتُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يفعل بكم هَذَا.
﴿وَمَا منع النَّاس﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أبْعث الله بشرا رَسُولا﴾ (ل ١٩٠) عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ أَيْ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا، فَلَوْ كَانَ من الْمَلَائِكَة لآمَنَّا بِهِ.
﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلَائِكَة يَمْشُونَ مُطْمَئِنين﴾ أَيْ: قَدِ اطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ فَهِي مَسْكَنُهُمْ ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاء ملكا رَسُولا﴾ وَلَكِنْ فِيهَا بِشْرٌ؛

3 / 40