459

تفسير ابن زمنين

تفسير ابن زمنين

ایڈیٹر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

ناشر

الفاروق الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

مصر/ القاهرة

[...] كَأَنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكُمْ، قَالُوا ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾ الآيَةَ.
وَفِي غَيْرِ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ: صَارُوا ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ اجْتَرَأَتْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ كَفَّتْ؛ فَلَمْ تَصْنَعْ مَا صَنَعُوا وَلم تنههم وَقَالُوا (ل ١١٢): لِلَّذِينَ نَهَوْا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾.
قَالَ محمدٌ: يَجُوزُ الرَّفْعُ فِي ﴿معذرة﴾ عَلَى مَعْنَى: مَوْعِظَتُنَا إِيَّاهُمْ مَعْذِرَةٌ.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أَيْ: تَرَكُوا مَا وُعِظُوا بِهِ.
﴿أَخَذْنَاهُم بعذابٍ بئيس﴾ أَي: شَدِيد ﴿قردة خَاسِئِينَ﴾ أَيْ مُبْعَدِينَ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَصَارُوا قردةً تعاوى لَهَا أَذْنَابٌ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ دُخِلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفُ، وَهُوَ يَبْكِي وَقَدْ أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الَّذِينَ أَخَذُوا الْحِيتَانَ، وَنَجَّى الَّذين نهوهم، وَلَا أَدْرِي مَا صَنَعَ بِالَّذِينَ لَمْ يَنْهَوْا وَلَمْ يُوَاقِعُوا الْمَعْصِيَةَ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَأَيُّ نَهِيٍّ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا لَهُمُ الْوَعِيدَ، وَخَوَّفُوهُمُ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عذَابا شَدِيدا﴾.

2 / 149