412

تفسیر قرآن عظیم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
اخشیدی خاندان

[166]

قوله تعالى : { ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله } ؛ معناه : ما أصابكم يا معشر المسلمين يوم أحد يوم التقى جيش المسلمين ، وجيش المشركين يوم أحد من القتل والجروح والهزيمة فبعلم الله وقضائه وإرادته ، ويقال : أراد بالإذن : التخلية بين المؤمنين والكفار ، وإلا فالله لا يؤذن بالمعصية.

قوله تعالى : { وليعلم المؤمنين * وليعلم الذين نافقوا } ؛ أي ليري المؤمنين ؛ وقيل : لتعلموا أنتم أن الله قد علم نفاقهم ، وأنتم لم تكونوا تعلمون ذلك ، والمعنى : ليرى الله إيمان المؤمنين بثبوتهم على ما نالهم ، ويرى المنافقين بفشلهم ، وقلة صبرهم على ما ينزل به في ذات الله تعالى. { وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم } ؛ ذلك أن عبدالله بن أبي وأصحابه لما رجعوا إلى المدينة قال لهم عبدالله بن جبير : (تعالوا إلى أحد وقاتلوا في طاعة الله وادفعوا في أنفسكم وأهلكم وحريمكم) ، فقال المنافقون : لا يكون قتال اليوم ، ولو نعلم أن يكون قتال لكنا معكم.

قوله تعالى : { هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان } ؛ أي كانوا قبل ذلك القول عند المؤمنين أقرب إلى الإيمان بظاهر حالهم ؛ ثم هتكوا سترهم وأظهروا ميلهم إلى الكفر ؛ فصاروا في ذلك اليوم أقرب إلى الكفر. قوله تعالى : { يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم } ؛ كناية عن كذبهم في قولهم { لو نعلم قتالا لاتبعناكم }. قوله تعالى : { والله أعلم بما يكتمون } ؛ أي بما يخفون من الشرك.

صفحہ 412