تفسير ابن أبي حاتم
تفسير ابن أبي حاتم
ایڈیٹر
أسعد محمد الطيب
ناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ
پبلشر کا مقام
المملكة العربية السعودية
ـ[تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم]ـ
المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: ٣٢٧هـ)
المحقق: أسعد محمد الطيب
الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثالثة - ١٤١٩ هـ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
[تنبيه]
١- الجزء الأصيل من الكتاب (عن مخطوطات) هو
* من الفاتحة إلى الرعد
* من (المؤمنون) إلى العنكبوت
والباقي جمعه المحقق من تفسير ابن كثير والدر المنثور وغيره
٢- الأرقام من بعد حديث ٨٣٢٧ إلى ما قبل حديث ١٠١٠٠ بها خلط وتكرار شديد في المطبوع فلا يعتمد عليها، وينبغي العزو إلى لجزء والصفحة في هذه المواضع
نامعلوم صفحہ
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، النبي الأمى العربي المكي الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، قال تعالى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ف له الحمد في الأولى والآخرة اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد.
الحمد لله الذي أرسل رسله مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل.
فقد بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جميع الثقلين الإنس والجن مبلغا لهم عن الله ﷿ ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ندبهم إلى فهمه فقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه.
فعلينا أيها المسلمون أن نأتمر بما أمرنا الله به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، فعلى الله تعالى لين القلوب وهداها بالإيمان وتخليصها من الذنوب والمعاصي، والله المؤول المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم.
1 / 3
لهذا فإن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له.
لقد دأبت المكتبة ولا تزال في نشر العلوم الإسلامية النافعة لا سيما العلوم التي تتعلق بكتاب الله ﷿.
ولما كان علم التفسير هو من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف كتاب سماوي أنزل من عند الله ﷿، رأت المكتبة أن تقوم بنشر تفسير لكتاب المولى جلت قدرته وعلاه يفهمه القارئ العام والخاص. وقد قامت المكتبة بمقابلة نسخ التفسير على عدة مخطوطات، هادفة الوصول إلي نسخة موثوقة.
والمكتبة إذ تقدم إلى الأمة الإسلامية هذا التفسير راجية من المولى ﷿ أن يكتب لهذا العمل في صحائف أعمال كل من عمل به وأن يقبله الله ويجعله في ميزان الحسنات وأن ينفع المسلمين به في كل أنحاء الأرض يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا من أتى الله بقلب سليم.
مكتبة نزار مصطفى الباز ١/ ٩/ ١٤١٧ هـ
1 / 4
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
(أما بعد) فقد جعل الله القرآن العظيم هدى من الضلالة، ونورا للقلوب، وشفاء لما في الصدور، ورحمة لقوم يؤمنون، أخرج الله به من شاء من ظلمات الغي والجهل إلى نور الإيمان والعلم.
فالقرآن هو آخر الكتب لذا فقد اشتمل على العلوم والمعارف النافعة وإن من أنفع علوم القرآن علم التفسير فبه نتدبر معانيه، والعمل بما فيه، والاهتداء بهديه، والائتمار بأوامره والبعد عن نواهيه، وتصديق أخباره، والاعتبار بقصصه.
فكان سلف الأمة يرجعون إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أشكل عليهم فيبين لهم المراد، ويوضح لهم المعنى.
عن ابن مسعود ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فيعلمنا القرآن والعمل جميعا.
ولما كان تفسير القرآن الكريم من أهم العلوم التي يحتاجها المسلمون علماء ومتعلمين، فقد قيض الله ﷿ في كل عصر علماء، قاموا بأعباء ذلك الأمر
1 / 5
العظيم، فاعتنوا بدراسة القرآن، فعرفوا تأويله وتنزيله، وأسباب نزوله، وفضائله، وأحكامه، وبينوا المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ.
ومن هؤلاء الإمام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي الذي جمع في تفسيره أقوال السلف مسندة إليهم مع الدقة والأمانة في الأداء، بانتقائه أصح الأسانيد، مقتصرا على النقل المجرد من أي رأى وترجيح. فهذه ميزة عظيمة لهذا التفسير الفريد.
وفي الختام أدعو الله العلي العظيم أن يرحم مؤلف هذا التفسير وأن يسكنه فسيح جناته، إنه هو السميع العليم ...
والحمد لله رب العالمين.
أسعد محمد الطيب
1 / 6
ترجمة المؤلف
اسمه ونسبه:
هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، يكنى أبا محمد، واشتهر بابن أبى حاتم.
أصلهم من أصبهان، ثم انتقلوا إلى الري وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم «١» .
ولادته:
ولد سنة أربعين ومائتين «٢» .
نشأته:
نشأ ابن أبى حاتم في رعاية والده، الذي غرس فيه روح العلم والتقى، فحفظ القرآن الكريم في صغره.
قال ابن أبى حاتم: «لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان ثم كتب الحديث» «٣» .
عبادته وتقواه
قال أبو عبد الله القزويني:
(إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك يعمل بها ما يشاء) .
وقال أحمد بن عبد الله النيسابوري:
(كنا عند عبد الرحمن وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه، فدخل يوسف ابن الحسين الرازي فجلس وقال: يا أبا محمد، ما هذا؟
قال: أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة.
فقال له يوسف: أما استحيت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة عام أو مائتي سنة، تغتابهم؟
(١) . الأنساب- للسمعاني ٤/ ٢٨٧، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٥٠.
(٢) . تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ٨٢٩.
(٣) . سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٥.
1 / 7
فبكى عبد الرحمن، وقال:
يا أبا يعقوب، والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه، ما صنفته! وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس «١» .
رحلاته العلمية:
قال ابن أبى حاتم:
رحل بي أبى سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت، فسر أبي حيث أدركت حجة الإسلام، فسمعت في هذه السنة من محمد بن عبد الرحمن المقرئ.
فهذه كانت أول رحلة للإمام عبد الرحمن، وفي عام ستين ومائتين ذهب إلى مكة المكرمة، وفيها سمع من محمد بن حماد الطهراني.
وفي عام اثنين وستين ومائتين رحل إلى بلدان السواحل والشام ومصر.
وفي عام ٢٦٤ هـ رحل إلى أصبهان ولقى في هذه الرحلة يونس بن حبيب «٢» .
تلاميذه «٣»
١- أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ.
٢- عبد الله بن عدي الجرجاني المتوفى سنة ٣٦٥ هـ.
٣- أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان (أبو الشيخ) المتوفى سنة ٣٦٩ هـ.
٤- القاضي يوسف بن القاسم الميانجي المتوفى سنة ٣٧٥ هـ.
٥- محمد بن إسحاق النيسابوري (الحاكم الكبير) المتوفى سنة ٣٧٨ هـ.
٦- محمد بن إسحاق بن مندة المتوفى سنة ٣٩٥ هـ.
تحمله الشدائد في تحصيل العلم:
قال ابن أبى حاتم:
(١) . سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٨.
(٢) . تذكرة الحفاظ ٣/ ٣٨١، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٦.
(٣) . تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧٦، أخبار أصبهان ٢/ ٩٠.
1 / 8
(كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل للنسخ والمقابلة، قال: فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا. فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكا أعجبنا فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئا. لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه! ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد «١» .
أقوال العلماء في علمه
قال أبو يعلي الخليلي:
(أخذ أبو محمد علم أبيه وأبى زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال حتى في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار «٢» .
وقال الذهبي عنه:
(كان بحرا لا تكدره الدلاء) «٣» .
وقال أحمد بن علي القرضي:
(ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط) «٤» .
وقال ابن كثير:
(كان من العبادة والزهد والورع والحفظ على جانب كبير) «٥» .
وفاته:
توفى- ﵀ سنة ٣٢٧ هـ بمدينة الري وبلغ من العمر ٨٧ عاما، ﵀ وأسكنه فسيح جناته «٦» .
مصنفاته
١- آداب الشافعي ومناقبه- طبع.
(١) . سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٦٦.
(٢) . انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٣) . انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٤) . انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٥) . انظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٤٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٠، والبداية ١١/ ١٩١.
(٦) . تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣١.
1 / 9
٢- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه- طبع.
٣- المعرفة- طبع.
٤- علل الحديث- طبع.
٥- زهد الثمانية من التابعين- طبع.
٦- المراسيل- طبع.
٧- اصول السنه واعتقاد الدين.
٨- الرد على الجهمية.
٩- فضائل الإمام أحمد.
١٠- فوائد أهل الري.
أهمية تفسير ابن أبى حاتم
١- امتاز هذا التفسير بأنه جمع بين دفتيه تفسير الكتاب بالسنة وآثار الصحابة والتابعين بالإسناد.
٢- اختار أصح الأسانيد.
٣- به روايات كثيرة لا توجد لدى غيره وبأسانيده، وانفرد بها، ويدل على هذا أنه من خلال جمع مروياته مثلا من كتاب الدر المنثور للسيوطي نجد أن السيوطي يذكر الرواية ولم ينسبها إلى غير ابن أبى حاتم، وكذلك ابن كثير.
٤- حفظ لنا تفسير ابن أبى حاتم كثيرا من التفاسير المفقودة مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
٥- إن معظم التفاسير تنقل عنه كثيرا من الآثار والروايات التي أوردها، فهو مصدر أصيل معتمد لدى جمهور علماء التفسير في كل العصور بعده.
منهج ابن أبى حاتم في تفسيره
نلاحظ منهجه من مقدمة كتابه حيث قال:
تحريت إخراج التفسير بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التفسير عن
1 / 10
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كانوا متفقين ذكرت أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذكرته من المثال في الصحابة.
استفادة المفسرين من ابن أبى حاتم
فقد أخذ عنه الحسين بن مسعود البغوي في كتابه معالم التنزيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، والحافظ ابن كثير نقل عنه في كتابه تفسير القرآن العظيم الشيء الكثير.
وابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، وأما السيوطي فقال: فقد لخصت تفسير ابن أبى حاتم في كتابي، وهو الدر المنثور.
والإمام الشوكاني في فتح القدير استفاد منه كثيرا، وغير ذلك من الكتب.
منهجي في تحقيق الكتاب
القسم الأول:
(تحقيق الموجود من تفسير ابن أبي حاتم)، فالموجود من هذا التفسير ما يلي:
- من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الرعد.
- من سورة المؤمنون إلى نهاية العنكبوت.
١- نسخ المخطوط:
نظرا لكون الموجود نسخة واحدة كان النسخ صعبا بعض الشيء، والذي سهل علي النسخ المراجع التي نقلت من هذا التفسير كابن كثير والدر المنثور، أما السقط الموجود بالنسخة فأكملته كما يلي:
١- سقط لوحة من الأصل المصور على ميكروفيلم من سورة البقرة، فأكملته من كتاب تفسير ابن أبي حاتم- سورة البقرة، تحقيق الدكتور أحمد عبد الله الزهراني، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة- وكذلك تحقيق الدكتور حكمت بشير
1 / 11