تفسیر العیاشی
تفسير العياشي - الجزء1
بقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء فكل قال له: إنه لا ينبغي أن يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا- فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين- لو (أني) كتبت إلى موسى بن جعفر (ع) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك، فكتب إلى والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك فقال: ذلك لأبي الحسن ع، فقال أبو الحسن (ع) ولا بد من الجواب في هذا فقال له: الأمر لا بد منه، فقال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم @HAD@ إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس- فالناس أولى بفنائها، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها- فلما أتى الكتاب إلى المهدي أخذ الكتاب فقبله- ثم أمر بهدم الدار فأتى أهل الدار أبا الحسن (ع) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم فكتب إليه أن أرضخ لهم
91- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال كان الله تبارك وتعالى كما وصف نفسه، وكان عرشه على الماء والماء على الهواء- والهواء لا يجري ولم يكن غير الماء، خلق والماء يومئذ عذب فرات- فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع، فضربن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد زبدة واحدة فجمعه في موضع البيت، فأمر الله فصار جبلا من الزبد ثم دحا الأرض من تحته، ثم قال: «إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا- وهدى للعالمين @HAD@ »
92- عن زرارة قال سئل أبو جعفر (ع) عن البيت أكان يحج إليه قبل أن يبعث النبي (ع) قال: نعم لا يعلمون أن الناس قد كانوا يحجون- ونخبركم أن آدم ونوحا وسليمان قد حجوا البيت بالجن والإنس والطير- ولقد حجه موسى على جمل أحمر- يقول: لبيك لبيك فإنه كما قال الله تعالى «إن أول بيت وضع للناس للذي
صفحہ 186