تدریب فی فقہ شافعی

سراج الدين البلقيني d. 805 AH
162

تدریب فی فقہ شافعی

التدريب في الفقه الشافعي المسمى ب «تدريب المبتدي وتهذيب المنتهي»

تحقیق کنندہ

أبو يعقوب نشأت بن كمال المصري

ناشر

دار القبلتين

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف

وأضافَ المَحامِلِيُّ (١) إلى ذلك الأذانَ للجُمعةِ قَبْلَ الخُطبةِ؛ وفيه نظرٌ، لِدُخولِ وقتِها (٢)، لكنْ تَقَدُّمُ الخُطبةِ شرْطٌ للصحةِ لا للوقتِ (٣). والأذانُ ثلاثةُ أنواعٍ: صحيحٌ، وفاسدٌ، ومكروهٌ (٤). * فالصحيحُ: ما وُجِدَ شرطُه فِي الزمانِ والمؤذِّنِ.

= ابن عمر، وغيره، عن نافعٍ، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتومٍ". وروى عبد العزيز بن أبي روادٍ، عن نافع، "أن مؤذنًا لعمر أذن بليلِ، فأمره عمر أن يعيد الأذان" وهذا لا يصح، لأنه عن نافعٍ، عن عمر منقطعٌ، ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث، والصحيح رواية عبيد اللَّه، وغير واحدِ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، والزهري، عن سالمٍ، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليلٍ" ولو كان حديث حمادٍ صحيحًا لم يكن لهذا الحديث معنًى إذ قال رسول اللَّه ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليلٍ" فإنما أمرهم فيما يستقبل، فقال: "إن بلالًا يؤذن بليلٍ" ولو أنه أمره بإعادة الأذان حين أذن قبل طلوع الفجر لم يقل: "إن بلالًا يؤذن بليلٍ" قال علي بن المديني: حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ هو غير محفوظٍ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة. (١) "اللباب" (ص ١٠٩). (٢) في (أ): "وقتهما". (٣) والصحيح أن الأذان للجمعة يجب أن يكون بعد الزوال، فلا تصلى الجمعة، ولا يُفعَل شيء منها، ولا من خطبتها قبل الزوال، فالزوال شرط للخطبة، فلا يكون الأذان إلا بعده. وانظر: الأوسط ٤/ ٥٥، الروضة ٢/ ٢٦، المجموع ٣/ ١٢٤، ٤/ ٥١١، أسنى المطالب ١/ ٢٤٧. (٤) وقد نقل هذه الأنواع العلائي في المجموع المذهب ٤٥٥ - ٤٥٦.

1 / 162