120

تذکرہ فی وعظ

التذكرة في الوعظ

ایڈیٹر

أحمد عبد الوهاب فتيح

ناشر

دار المعرفة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف

ادب
تصوف
هيئات الْعِبَادَة الْخَامِس كَثْرَة التنوع فِي فنون الْخدمَة لِأَنَّهُ إِذا صلى قَائِما فقد عبد ربه بِالْقيامِ وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقعُود وَإِذا صلى قَاعِدا فَاتَ نوع من الْأَرْبَعَة السَّادِس أَن من صلى قَائِما أَخذ نَصِيبا من ترويح الْقلب بِسَبَب تنقله من حَال إِلَى حَال أَكثر نَصِيبا من الْقَاعِد وترويح الْقلب يعين على جودة الذّكر السَّابِع أَن من صلى قَائِما فقد أطَاع الله تَعَالَى بقوله وَقومُوا لله قَانِتِينَ وَطَاعَة الْأَمر مُوجبَة الْأجر وَلَو لم تكن حكمته مَفْهُومه فَكيف وَقد ظَهرت الْحِكْمَة فِي الْقيام فِي الصَّلَاة من وُجُوه كَثِيرَة وَاعْلَم أَن وُرُود هَذَا فِي صَلَاة النَّافِلَة وَأما الْفَرِيضَة فَلَا تصح صلَاتهَا قَاعِدا مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام وَمن صلى قَاعِدا فِي الْفَرِيضَة مَعَ قدرته على الْقيام فَهُوَ عَاص وَاخْتلف الْعلمَاء فِي كفره وَأما النَّافِلَة فَجَائِز فِيهَا الْجُلُوس مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام لَكِن الْقيام أفضل لما تقدم من الْوُجُوه وأجره نصف أجر الْقَائِم وَإِن كَانَ عَاجِزا عَن الْقيام لم ينقص أجره لِأَنَّهُ عَاجز عَن الْقيام وَأنْشد بَعضهم فِي الحض على عبَادَة الله تَعَالَى تَطَوّعا اعبدوا الله ركعا وسجودا وقياما طورا وطورا قعُودا واذكروه فِي كل حَال فَزَاد من ذكر إسمه يلقِي السعودا إِن فِي اسْم الحبيب فِي الْقلب طَمَعا من يذقه يود مِنْهُ المزيدا لَا يزَال الحبيب غيبا فَإِن أَنْت ذكرته اسْمه يرى مشهودا فترنم باسم الحبيب لأسما ع محبيه واتخذهم عبيدا

1 / 137