369

تعیین فی شرح الاربعین

التعيين في شرح الأربعين

ایڈیٹر

أحمد حَاج محمّد عثمان

ناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الحديث الثامن والثلاثون:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه. رواه البخاري (١).
أقول: هذا من الأحاديث الإلاهية لأنه من كلام الله ﷿، غير أنه ليس له حكم القرآن لعدم تواتره.
قوله: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب" أي: أعلمته أني محارب له، ومنه ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [سورة البقرة: ٢٨٠] وولي الله ﷿ من تولاه بالطاعة والتقوى، فتولاه (أ) الله ﷿ بالحفظ والنصرة.
وقد استمرت العادة أن عَدُوَّ العدو صديق، وصديقَ الصديق صديق، وعَدُوَّ الصديق عَدُوٌّ، وصديقَ العَدُو عَدُوُّ، فكذلك عَدُوُّ ولي الله عَدُوُّ اللهِ، فلا جرم يحاربه الله تعالى، ومحاربة الله ﷿ عبده تحصل بأكل الربا، وبمعاداة أوليائه وبقطع الطريق خصوصا، وبالجملة بعموم معاصيه، وإنما الصور المخصوصة التي ذكرناها وردت في الكتاب والسنة.

(أ) في س، والاه فتولاه الله.
(١) ٥/ ٢٣٨٥.

1 / 318