310

تعیین فی شرح الاربعین

التعيين في شرح الأربعين

ایڈیٹر

أحمد حَاج محمّد عثمان

ناشر

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک
المحذور، وأما رَدُّ أبي موسى على ابن مسعود فهو رَدُّ مُنَاظَرَةٍ وجدال، لا رَدُّ إنكار، والفرق بينهما واضح.
واعلم أن غرضنا من هذا كله ليس القدح في الإجماع وإهداره بالكلية، بل نحن نقول به في العبادات والمقدرات ونحوهما، وإنما غرضنا بيان أن رعاية المصلحة المستفادة من قوله ﵊: "لا ضرر ولا ضرار" أقوى من الإجماع، ومستندها أقوى من مستنده.
وقد ظهر ذلك مما قررناه في دليلها (أ)، والاعتراض على أدلة الإجماع.
ومما يدل على تقديم رعاية المصلحة على النصوص والإجماع على الوجه الذي ذكرناه وجوه:
أحدها: أن منكري الإجماع قالوا برعاية المصاع فهو إذًا محل وفاق، والإجماع محل خلاف (ب)، والتمسك بما اتفق عليه أولى من التمسك بما اختلف فيه.
الوجه الثاني: أن النصوص مختلفة متعارضة فهي سبب الخلاف في الأحكام المذموم شرعا (١)، ورعاية المصالح أمر حقيقي في نفسه ولا يختلف فيه،

(أ) في س دليلهما وفي م فيما قررناه في دليلهما.
(ب) في م الخلاف.
(١) هذه كلمة شنيعة، وجرأة ذميمة، جَرَّه إليها التعسف الذي ركبه الشارح في تقرير المصلحة كما يريدها، ذلك لأنه يستحيل أن يقع تضاد وتعارض في الواقع ونفس الأمر بين نصوص الوحي من كتاب وسنة، وإنما التعارض الظاهر في أفهام الناس ومداركهم. وقد نقل عن إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة أنه قال: "لا أعرف أنه روي عن النبي ﷺ حديثان بإسنادين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما".

1 / 259