709

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

ایڈیٹر

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

ناشر

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

هو فاعل اصطلاحًا كالزمخشري، فلا يكون مما نزل منزلته بل هو نفسه.
وأما الثاني - وهو أقائم الزيدان؟ - فهو مما نزل منزلة المبتدأ وخبره، فإن الوصف فيه مبتدأ، لكن مرفوعة ليس خبرًا عنه، وإنما هو بمنزلة الخبر كما أسلفناه عن جماعة.
وأما الرابع - وهو ظنته قائمًا - فإيراده فيما ينزل لمنزلة أحدهما مشكل؛ لأنه على التحقيق جملة فعلية منتظمة من فعل - وهو (ظن) - وفاعل، وهو تاء المتكلم، فليس مما نزل منزلة الفعل والفاعل، ولا منزلة المبتدأ والخبر.
فإن قلت: لعله يشير إلى أنه] مما] نزل منزلة المبتدأ أو الخبر، باعتبار المفعول الأول والثاني، فإنهما مبتدأ وخبر في الأصل، وبعد دخول الناسخ يكونان بمنزلة المبتدأ أو الخبر.
قلت: لو كان كذلك لزم كونهما جملة اسمية، وهو باطل، وإنما هما بعد دخول الناسخ مفردان تسلط عمله في كل منهما، وليس جملة.
ولو قيل: الجملة لفظ يستقل بالإفادة في الحال أو في الأصل لكان حسنًا:
فالأول - نحو: قام زيد، وزيد قائم، فإن كلًا منهما مفيد في الحال.
والثاني - كمدخول حرف الشرط في قولك: إن قام زيد، فإنه مفيد بالنظر إليه قبل دخول العارض، وهو أداة الشرط، وكذا الصلة في قولنا: الذي قام أبوه زيد مستقلة بالإفادة باعتبار النظر إليها قبل الوصل؛ إذ أصله - حينئذ - قام أبوه زيد، وكذا أمثاله مما طرأ عليه ما يمنعه من الاستقلال في الحال.

3 / 78

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد | اصول