وكان علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه يقول إذا عزى: إن تجزعوا فالرحم أهل ذلك منكم، وإن تصبروا ففي ثواب الله خلف من المصيبة. عظم الله أجركم.
وعزى رجل رجلًا عن ابنه فقال: ذهب أبوك وهو أصلك، وذهب ابنك وهو فرعك، فما حال الباقي بعد أصله وفرعه؟ وعزى رجل رجلًا فقال: ما كان لك في الآخرة أجرًا خير لك مما كان في الدنيا سرورًا.
وقال موسى الهادي لإبراهيم بن سلم وعزاه عن ابنه: أيسرك وهو يلية وفتنة، ويحزنك وهو صلاة ورحمة؟.
وقال سعيد بن عبد الله: قال الحسن لرجل عزاه عن ابنه: إنما يستوجب على الله وعده من صبر لله بحقه. فلا تجمع، إلى ما أصبت به، الفجيعة بالأجر فإنها أعظم المصيبتين عليك وأنكأ المرزئتين لك.