643

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الْمَجْلِسُ الثَّانِي
فِي ذِكْرِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِيهِنَّ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ مُزَيَّنَةً بِزِينَةِ النُّجُومِ، وَمُثَبِّتِ الأَرْضِ بِجِبَالٍ فِي أَقَاصِي التُّخُومِ، عَالِمِ الأَشْيَاءِ بِعِلْمٍ وَاحِدٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَعْلُومُ، وَمُقَدِّرِ الْمَحْبُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ، لا يَنْفَعُ مَعَ مَنْعِهِ سَعْيٌ فَكَمْ مُجْتَهِدٍ مَحْرُومٍ، وَلا يَضُرُّ مَعَ إِعْطَائِهِ عَجْزٌ فَكَمْ عَاجِزٍ وَافِرِ الْمَقْسُومِ، اطَّلَعَ عَلَى بَوَاطِنِ الأَسْرَارِ وَعَلِمَ خَفَايَا الْمَكْتُومِ، وَسَمِعَ صَوْتَ الْمَرِيضِ الْمُدْنِفِ الْمَحْرُومِ، وَأَبْصَرَ وَقْعَ الْقَطْرِ فِي سَحَابٍ مَرْكُومٍ ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إلا بقدر معلوم﴾ .
جَلَّ أَنْ تُحِيطَ بِهِ الأَفْكَارُ أَوْ تَتَخَيَّلَهُ الْوُهُومُ، وَتَكَلَّمَ فَكَلامُهُ مَسْمُوعٌ مَقْرُوءٌ مَرْقُومٌ، وَقَضَى فَقَضَاؤُهُ إِذَا شَاءَ إِنْفَاذَهُ مَحْتُومٌ، وَبِتَقْدِيرِهِ مَعْصِيَةُ الْعَاصِي وَعِصْمَةُ الْمَعْصُومِ، ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هو الحي القيوم﴾ .
قَضَى عَلَى الأَحْيَاءِ بِالْمَمَاتِ، فَإِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ فَاتَ الْمَقْصُودُ الْمُرَامُ وَعَزَّ الْمَطْلُوبُ الْمَرُومُ، وَنُقِلَ الآدَمِيُّ عَنْ جُمْلَةِ الْوُجُودِ إِلَى حَيِّزِ الْمَعْدُومِ وَبَقِيَ أَسِيرَ أَرْضِهِ إِلَى يَوْمِ عَرْضِهِ وَالْقُدُومِ، فَإِذَا حَضَرَ حِسَابُهُ نُشِرَ كِتَابُهُ الْمَخْتُومُ وَجُوزِيَ عَلَى مَا حَوَاهُ الْمَكْتُوبُ وَجَمْعُهُ الْمَرْقُومُ ﴿وَعَنَتِ الوجوه للحي القيوم﴾ .
أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَتَّصِلُ وَيَدُومُ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ خَالِقُ الأَعْيَانِ وَالرُّسُومِ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلاةً تَبْلُغُهُ عَلَى الْمَرُومِ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، وَعَلَى عُمَرَ الْمُنْتَصِفِ بَيْنَ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمُتَهَجِّدِ إِذَا رقد

2 / 163