635

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَنَشَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ كَالْمُسْتَشْفِعِ بِهِ، فَأَنْكَرَ قَوْمٌ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: كَأَنْ يَقُولُ: يَا مَنْ هَذَا مِنْ آثَارِ حِكْمَتِهِ وَصَنْعَتِهِ اكْشِفْ عَنَّا!
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(لا تَرْقُدَنَّ لِعَيْنِكَ السَّهَرُ ... وَانْظُرْ إِلَى مَا تَصْنَعُ الْغِيَرُ)
(انْظُرْ إِلَى عِبَرٍ مُصَرَّفَةٍ ... مَا دَامَ يُمْكِنُ طَرْفُكَ النَّظَرُ)
(مَا زِلْتَ تَسْمَعُ أَوْ تَرَى عِبَرًا ... إِنْ لَمْ يَخُنْكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ)
(فَإِذَا جَهِلْتَ وَلَمْ تَجِدْ أَحَدًا ... فَسَلِ الزَّمَانَ فَعِنْدَهُ الْخَبَرُ)
(وَإِذَا نَظَرْتَ تُرِيدُ مُعْتَبَرًا ... فَانْظُرْ إِلَيْكَ فَفِيكَ مُعْتَبَرُ)
(أَنْتَ الَّذِي تُمْسِي وَتُصْبِحُ فِي ... الدُّنْيَا وَكُلُّ أُمُورِهِ غَرَرُ)
(أَنْتَ الْمُصَرَّفُ كَانَ فِي صِغَرٍ ... ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِشَخْصِهِ الْكِبَرُ)
(أَنْتَ الَّذِي تَنْعَاهُ خِلْقَتُهُ ... يَنْعَاهُ مِنْهُ الشَّعْرُ وَالْبَشَرُ)
(أَنْتَ الَّذِي تُعْطَى وَتُسْلَبُ لا ... يُنْجِيهِ مِنْ أَنْ يُسْلَبَ الْحَذَرُ)
(أَنْتَ الَّذِي لا شَيْءَ مِنْهُ له ... وأحق منك بملك الْقَدَرُ)
(وَالْحَادِثَاتُ صُرُوفُهَا عَجَبٌ ... وَالْعَيْشُ فِيهِ الصَّفْوُ وَالْكَدَرُ)
(يَبْغِي بَنُو الدُّنْيَا عِمَارَتَهَا ... وَلْيَخْرُبَنَّ جَمِيعُ مَا عَمَرُوا)
(عَجَبًا مِنَ الدُّنْيَا وَمِنْ عِبَرِ الدُّنْيَا ... وَكَيْفَ تُصَرِّفُ الْغِيَرُ)
(مَا زِلْتَ مُذْ صُوِّرْتَ فِي سَفَرٍ ... وَسَتَنْقَضِي وَسَيَنْقَضِي السَّفَرُ)
(يَا مَنْ يُؤَمِّلُ أَنْتَ مُنْتَظِرٌ ... أَمَلا يَطُولُ وَلَسْتَ تُنْتَظَرُ)
(مَاذَا تَقُولُ وَأَنْتَ فِي غُصَصٍ ... مَاذَا تَقُولُ وَأَنْتَ مُحْتَضَرُ)
(مَاذَا تَقُولُ وَقَدْ وُضِعْتَ عَلَى ... ظَهْرِ السَّرِيرِ وَأَنْتَ تُبْتَدَرُ)
(مَاذَا تَقُولُ وَأَنْتَ فِي جَدَثٍ ... مَاذَا تَقُولُ وَفَوْقَكَ الْمَدَرُ)
(... مَاذَا تَقُولُ وَقَدْ لَحِقْتَ بِمَا ... يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّيحُ وَالْمَطَرُ)
(نَبْغِي الْبَقَاءَ وَلا بَقَاءَ لَنَا ... تَتَعَاوَرُ الرَّوْحَاتُ وَالْبُكَرُ)
(كَمْ قَدْ عَفَتْ عَيْنٌ لَهَا أَثَرٌ ... دَرَسَتْ وَيَدْرُسُ بَعْدَهَا الأَثَرُ)
الدُّنْيَا مَعْبَرٌ فَاقْنَعْ بِالْيَسِيرِ، وَلْيَكُنْ هَمُّكَ فِي الرَّحِيلِ وَالْمَسِيرِ، كَمْ مِنْ جَامِعٍ لَهَا

2 / 155