تبصرہ
التبصرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
(اصْبِرْ عِصَامُ إِنَّهُ شِبْرَاقْ قَدْ سَنَّ ... أَصْحَابُكَ ضَرْبَ الأَعْنَاقْ)
(وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ ...)
فَقِيلَ لَهُ قَدْ لَحِقَ فُلانٌ وَفُلانٌ بِالْحَجَّاجِ. فأنشد:
(فرت سلامان وفرت النمر ... قد تتلاقى مَعَهُمْ فَلا نَفِرُّ)
وَكَانُوا يَرْمُونَ بِالْحِجَارَةِ فَيُقَالُ لَهُ مَا تَأْمَنُ أَنْ يُصِيبَكَ حَجَرٌ؟ فَيَقُولُ:
(هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الأُمُورَ ... بِكَفِّ الإِلَهِ مَقَادِيرُهَا)
(فَلَيْسَ بِآتِيكَ مَنْهِيُّهَا ... وَلا قَاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُهَا)
وَلَبِسَ دِرْعًا وَجَاءَ يُوَدِّعُ أُمَّهُ أَسْمَاءَ فَقَالَتْ: مَا هَذَا الدِّرْعُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَبِسْتُهُ إِلا لأُقَوِّيَ نَفْسَكِ!.
(فَإِنِّي لَيُغْنِينِي عَنِ السَّيْفِ عَزْمَتِي ... فَهَلْ فِيهِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ كَفِّ ضَارِبِ)
(إِذَا عَرَضُ الدُّنْيَا أَلانَ صِلابَهَا ... شَمَخْتُ بِأَنْفِي عَنْهُ وَازْوَرَّ جَانِبِي)
(فَلا تَنْتَسِبُ إِلا إِلَى بُعْدِ هِمَّةٍ ... وَلا تَكْتَسِبُ إِلا بِحُرِّ الْمَقَانِبِ)
(فَإِنَّ دَنِيَّاتِ السَّجَايَا إِذَا هَوَى ... بِهَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِزُّ الْمَنَاصِبِ)
للَّهِ دَرُّ هَذِهِ الأَنْفُسِ فَمَا أَعَزَّهَا وَهَذِهِ الْهِمَمِ فَمَا أَرْفَعَهَا!
(وَلَمَّا رَأَوْا بَعْضَ الْحَيَاةِ مَذَلَّةً ... عَلَيْهِمُ وَعِزَّ الْمَوْتِ غَيْرَ مُحَرَّمِ)
(أَبَوْا أَنْ يَذُوقُوا الْعَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌ ... عَلَيْهِ وَمَاتُوا مِيتَةً لَمْ تُذَمَّمِ)
(وَلا عَجَبٌ لِلأُسْدِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهَا ... كِلابُ الأَعَادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ)
(فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍّ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى ... وَحَتْفُ عَلِيٍّ فِي حُسَامِ ابْنِ مُلْجَمِ)
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السُّرِّيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا عبد الملك
ابن مُوسَى عَنْ هِلالِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ مُطِرْنَا مَطَرًا بَقِيَ أَثَرُهُ فِي ثِيَابِنَا مِثْلَ الدَّمِ.
2 / 14