482

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِي أُمَّتِكَ مِثْلُ هَذَا: فَسَكَتَ. فَانْتَبَهْتُ.
كَانَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقَةً، وَأَنْوَارُهُمْ عَلَى الظَّوَاهِرِ مُتَأَلِّقَةً، كُلَّمَا هَدَلَتْ حَمَائِمُ نَوْحِهِمْ هَطَلَتْ غَمَائِمُ شَجْوِهِمْ، دُمُوعُهُمْ فِي الدُّجَى ذَوَارِفُ لِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَخَاوِفِ، يَغْسِلُونَ بِالْبُكَاءِ ذُنُوبَ الصَّحَائِفِ، خَوْفُهُمْ شَدِيدٌ وَمَا فِيهِمْ مُخَالِفٌ، إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ فَالْقَدَمُ وَاقِفٌ، يَحِنُّونَ إِلَى الْحَبِيبِ حَنِينَ شَارِفٍ، الدَّمْعُ مُسَاعِدٌ وَالْحُزْنُ مُسَاعِفٌ، يَفْزَعُونَ إِلَى التَّذَكُّرِ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ، أَحْوَالُهُمْ عُجَابٌ وَأُمُورُهُمْ طَرَائِفُ، كَمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِ مُوسَى؟ انْقَدُوا يَا صَيَارِفُ.
(أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا ... وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفَوْا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا)
(وَإِنْ كَانَتِ النَّعْمَاءُ فِيهِمْ جُزُوا بِهَا ... وَإِنْ أَنْعَمُوا لا كَدَّرُوهَا وَلا كَدُّوا)
(وَحَدَّثْتَنِي يَا سَعْدُ عَنْهُمْ فَزِدْتَنِي ... جُنُونًا فَزِدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ يَا سَعْدُ)
عَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا مَتَاعٌ يَفْنَى فَعَبَرُوهَا وَمَا عَمَرُوهَا لِلسُّكْنَى، وَاشْتَغَلُوا بِدَارٍ كُلَّمَا نُقِضَتْ هَذِهِ تُبْنَى، طَرَقَ الْوَعْظُ أَسْمَاعَهُمْ فَتَلَمَّحُوا الْمَعْنَى، يَأْخُذُونَ أُهْبَةَ الرَّحِيلِ وَلا يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى، لا كِبْرَ عِنْدَهُمْ تَرَاهُمْ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ وَالزَّمْنَى، لَوْ تَأَمَّلْتَهُمْ رَأَيْتَ ضُلُوعًا عَلَى الْمَحَبَّةِ تُحْنَى، حَلَفَ صَادِقُهُمْ عَلَى هَجْرِ الْهَوَى فَلا وَاللَّهِ مَا اسْتَثْنَى، وَأَقْبَلُوا عَلَى قَدَمِ الْفَقْرِ فَلَمَّا رَآهُمْ أَغْنَى، ذَكَرُوا الْجَنَّةَ فَاشْتَاقُوا وَلا شَوْقَ قَيْسٍ إِلَى لُبْنَى.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَسَلْمَانَ ".
(إِلَى الزُّهَّادِ فِي الدُّنْيَا ... جِنَانُ الْخُلْدِ تَشْتَاقُ)
(عَبِيدٌ مِنْ خَطَايَاهُمْ ... إِلَى الرَّحْمَنِ أُبَّاقُ)
(حَدَتْهُمْ نَحْوَهُ الرَّغْبَةُ ... وَالرَّهْبَةُ فَاشْتَاقُوا)
(وَرَاقَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا ... وَعَاقَتْهُمْ فَمَا انْعَاقُوا)
(عَلَيْهِمْ حِينَ تَلْقَاهُمْ ... سُكَيْنَاتٌ وَإِطْرَاقُ)
(يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ ... وَدَمْعُ الْعَيْنِ مُهْرَاقُ)
(تَوَهَّمُهُمْ وَقَدْ مَالَتْ ... بِسُكْرِ الْقَوْمِ أَحْدَاقُ)

1 / 502

تبصرہ | اصول