478

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ إِلا نَدِمَ قَالُوا:
فَمَا نَدَمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لا يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا نَدِمَ أَنْ لا يَكُونَ نَزَعَ ".
يَا مَنْ لا يَسْمَعُ قَوْلَ نَاصِحٍ، أَمَا هَذَا الشَّيْبُ دَلِيلٌ وَاضِحٌ، لِمَنْ نُحَدِّثُ وَالْقَلْبُ غَائِبٌ، لَيْتَنَا نَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهُ فَنُكَاتِبُ، قُلْنَا لَهُ: بياض الشيب قد فضحك فَضَحِكَ، يَجْمَعُ التَّقْصِيرَ إِلَى التَّفْرِيطِ وَيَضُمُّ، وَيَنْوِي فِعْلَ الذُّنُوبِ فَيَعْزِمُ وَيَهِمُّ، وَيْحَكَ تَأَمَّلْ هِلالَ الْهُدَى فَمَا خَفِيَ وَلا غَمَّ، وَاسْمَعْ وَاعِظَ الْعِبَرِ فَقَدْ زَعْزَعَ الْجِبَالَ الشُّمَّ، وَأَيْقِظْ قَلْبَكَ الْغَافِلَ وَهَيْهَاتَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ، وَعُمْ فِي بحر حزنك على ذنوب تعم، فلقد بَالَغْنَا فِي زَجْرِكَ يَا مَنْ بِالزَّجْرِ قَدْ أُمَّ، فَإِذَا رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ لِنَفْسِكَ مُبِيرًا فَلَحَى اللَّهُ ظِئْرًا أَشْفَقَ مِنَ الأُمِّ.
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس﴾ فِي ﴿كُنْتُمْ﴾ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَاضِي. ثُمَّ فِيهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: كَانَ وَصْفُكُمْ فِي الْبِشَارَةِ بِكُمْ قَبْلَ وُجُودِكُمْ: أَنَّكُمْ خَيْرُ النَّاسِ. قَالَهُ الْحَسَنُ.
وَالثَّانِي: كُنْتُمْ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمُهُ. قَالَهُ ابْنُ مِقْسَمٍ.
وَالثَّالِثُ: كُنْتُمْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَدْ كُتِبْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ.
وَالرَّابِعُ: كُنْتُمْ مُذْ كُنْتُمْ. وَالْمَعْنَى: مَا زِلْتُمْ. قَالَهُ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ.
وَالْخَامِسُ: وُجِدْتُمْ وَخُلِقْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ.

1 / 498