436

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
عَلَى غَايَةِ السَّلامَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: سَلْسَبِيلا: حَدِيدَةُ الْجِرِّيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: السَّلْسَبِيلُ: صِفَةٌ لِلْمَاءِ لِسَلِسِهِ وَسُهُولَةِ مَدْخَلِهِ فِي الْحَلْقِ، يُقَالُ شَرَابٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ وَسَلْسَبِيلٌ. حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: مَعْنَى الْكَلامِ سَلَّ سبيلًا إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ مِنَ الْخُلْدِ وَمِنْهُ الْخُلْدَةُ وَهِيَ القرط ﴿إِذَا رأيتهم﴾ مُنْتَشِرِينَ فِي الْخَدَمِ ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا وَإِذَا رأيت ثم﴾ يعني في الجنة ﴿رأيت نعيما﴾ لا يوصف ﴿وملكا كبيرا﴾ وَاسِعًا لا يُرِيدُونَ شَيْئًا إِلا قَدَرُوا عَلَيْهِ وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ إِلا بِاسْتِئْذَانٍ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿عاليهم ثياب﴾ يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ. وَالسُّنْدُسُ: رَقِيقُ الدِّيبَاجِ. وَالإِسْتَبْرَقِ: غَلِيظُهُ. وَالْخُضْرَةُ: لَوْنٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ فَهِيَ أَصْلَحُ لِلْعَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الأَلْوَانِ وَقَدْ أُلْبِسَ الْقَوْمُ الأَسَاوِرَ ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ لا يُحْدِثُونَ مِنْهُ وَلا يَبُولُونَ ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الَّذِي وَصَفَ مِنَ النَّعِيمِ ﴿كَانَ لَكُمْ جَزَاءً﴾ بأعمالكم ﴿وكان سعيكم﴾ في الدنيا بطاعة الله ﴿مشكورا﴾ قَالَ عَطَاءٌ: شَكَرْتُكُمْ عَلَيْهِ وَأَثَبْتُكُمْ أَفْضَلَ الثَّوَابِ.
وقد ذكرنا أن هذا نزل فِي حَقِّ عَلِيٍّ ﵁ وَأَهْلِ بَيْتِهِ لإِيثَارِهِمْ بِالطَّعَامِ.
كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَدْ خَطَبَ فَاطِمَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: انْتَظِرْ بِهَا الْقَضَاءَ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: رَدَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ. فَخَطَبَهَا عُمَرُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ أَهْلُ عَلِيٍّ لِعَلِيٍّ: اخْطُبْ فَاطِمَةَ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ. فَقَالَ: مَرْحَبًا وأهلا. فخرج فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ. فَقَالُوا: قَدْ أَعْطَاكَ الأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا تُصْدِقُهَا؟ قَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُصْدِقُهَا. قَالَ: " فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ". قَالَ: عِنْدِي. قَالَ: أُصْدِقْهَا إِيَّاهَا. فَتَزَوَّجَهَا فَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ وَمَعَهَا خَمِيلَةٌ وَمِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَقِرْبَةٌ وَمُنْخُلٌ وَقَدَحٌ وَرَحًى وجرابان.

1 / 456