352

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
تَشَبَّثْ بِذَيْلِ الْحِلْمِ، وَصِحْ بِصَاحِبِ الْعَفْوِ لَعَلَّ شَفِيعَ الاعْتِرَافِ يُسْأَلُ فِي أَسِيرِ الاقْتِرَافِ.
(ذَنْبِي إِلَيْكَ عَظِيمٌ ... وَأَنْتَ لِلْعَفْوِ أَهْلُ)
(فَإِنْ عَفَوْتَ بِفَضْلٍ ... وَإِنْ أَخَذْتَ فَعَدْلُ)
[يَا هَذَا] مُنَاجَاتَكَ منجاتك، وَصَلاتَكَ صَلاتَكَ، نَادِ فِي نَادِي الأَسْحَارِ وَالنَّاسُ نَائِمُونَ: يَا أَكْرَمَ مَنْ أَمَّلَهُ الآمِلُونَ.
(عَلَيَّ دَيْنٌ ثَقِيلٌ أَنْتَ قَاضِيَهْ ... يَا مَنْ يُحَمِّلُنِي ذنبي رجائيه)
(الحل مُرْهَقَةٌ وَالنَّفْسُ مُشْفِقَةٌ ... مِنْ دَائِهَا الْمُتَمَادِي أَوْ تَدَاوِيَهْ)
إِنْ طَرَدْتَنِي فَإِلَى مَنْ أَذْهَبُ، وَإِنْ أَبْعَدْتَنِي فَإِلَيْكَ أُنْسَبُ، عَلِمْتَ ذَنْبِي وَخَلَقْتَنِي، وَرَأَيْتَ زَلَلِي وَرَزَقْتَنِي.
(بَرَّنِي مَعْرُوفُكُمْ قَبْلَ أَبِي ... وَغَذَانِي بِرُّكُمْ قَبْلَ اللَّبَنِ)
(وَإِذَا أَنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمُ ... لَمْ تَوَلُّونِي وَتُولُونِي فَمَنْ)
يَا هَذَا: مَاءُ الْعَيْنِ فِي الأَرْضِ حَيَاةُ الزَّرْعِ، وَمَاءُ الْعَيْنِ عَلَى الْخَدِّ حَيَاةُ الْقَلْبِ، يَا طَالِبَ الْجَنَّةِ: بِذَنْبٍ وَاحِدٍ أُخْرِجَ أَبُوكَ مِنْهَا، أَتَطْمَعُ فِي دُخُولِهَا بِذُنُوبٍ لَمْ تَتُبْ عَنْهَا، إِنَّ امْرَأً تَنْقَضِي بِالْجَهْلِ سَاعَاتُهُ، وَتَذْهَبُ بِالْمَعَاصِي أَوْقَاتُهُ، لَخَلِيقٌ أَنْ تَجْرِيَ دَائِمًا دُمُوعُهُ، وَحَقِيقٌ أَنْ يَقِلَّ فِي الدُّجَى هُجُوعُهُ.
وَا أَسَفَا لِمَنْ ذَهَبَ عُمْرُهُ فِي الْخِلافِ، وَصَارَ قَلْبُهُ بِالْخَطَايَا فِي غُلافٍ، لَمَّا سُتِرَتْ عَنِ التَّائِبِينَ الْعَوَاقِبُ فَزِعُوا إلى البكاء واستارحوا إِلَى الأَحْزَانِ، كَانُوا يَتَزَاوَرُونَ فَلا تَجْرِي فِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ إِلا دُمُوعُ الْحَذَرِ.
(بَاحَتْ بِسِرِّي فِي الْهَوَى أَدْمُعِي ... وَدَلَّتِ الْوَاشِيَ عَلَى مَوْضِعِي)
(يَا قَوْمُ إِنْ كُنْتُمْ عَلَى مَذْهَبِي ... فِي الْوَجْدِ وَالْحُزْنِ فَنُوحُوا مَعِي)
(يَحِقُّ لِي أَبْكِي عَلَى زَلَّتِي ... فَلا تَلُومُونِي عَلَى أَدْمُعِي)
آهٍ لنفس لا تعقل أمرها ثم قد جهلت قَدْرَهَا، تُضَيِّعُ فِي الْمَعَاصِي عُمْرَهَا

1 / 372