324

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
مكتوب فقرأه فإذا فيه: أنا فلان ابن فُلانٍ مَلِكُ الأَمْلاكِ، عِشْتُ أَلْفَ عَامٍ، وَبَنَيْتُ أَلْفَ مَدِينَةٍ، وَهَزَمْتُ أَلْفَ عَسْكَرٍ، وَأَحْصَنْتُ أَلْفَ امْرَأَةٍ، وَافْتَضَضْتُ أَلْفَ عَذْرَاءَ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مُلْكِي أَتَانِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَأَخْرَجَنِي، مِمَّا أَنَا فيه أنذا: التُّرَابُ فِرَاشِي وَالدُّودُ جِيرَانِي. قَالَ: فَخَرَّ دَاوُدُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
(حَصلُوا بِأَنْوَاعٍ مِنَ الأَحْدَاثِ ... مِنْ كُلِّ مَا عُمرُوا عَلَى الأَجْدَاثِ)
(فَإِذَا الَّذِي جَمَعُوهُ طُولَ حَيَاتِهِمْ ... نَهْبُ الْعِدَى وَقَسِيمَةُ الْوُرَّاثِ)
(حَالَتْ مَنَازِلُهُمْ عَلَى طُولِ الْمَدَى ... وَوُجُوهُهُمْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ ثَلاثِ)
(يَا مَنْ يُسَرُّ بِبَيْتِهِ وَأَثَاثِهِ ... لَكَ فِي الثَّرَى بَيْتٌ بِغَيْرِ أَثَاثِ)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ روسب، حَدَّثَنَا ابْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جُمْهُورٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: افْتَتَحْنَا بِفَارِسَ مَدِينَةً فَدُلِلْنَا عَلَى مَغَارَةٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِيهَا أَمْوَالا. فَدَخَلْنَاهَا وَمَعَنَا مَنْ يَقْرَأُ بِالْفَارِسِيَّةِ فَأَصَبْنَا فِي تِلْكَ الْمَغَارَةِ مِنَ السِّلاحِ وَالأَمْوَالِ شَيْئًا كَثِيرًا، ثُمَّ صِرْنَا إِلَى بَيْتٍ يُشْبِهُ الأَزَجَ عَلَيْهِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَلَبْنَاهَا، وَإِذَا فِي الأَزَجِ سَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ حُلَلٌ قَدْ تَمَزَّقَتْ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَوْحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ فَقُرِئَ لَنَا فَإِذَا [فِيهِ]: أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لا تَتَجَبَّرْ عَلَى خَالِقِكَ، وَلا تَعْدُ قَدْرَكَ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَوْتَ غَايَتُكَ وَإِنْ طَالَ عُمْرُكَ وَأَنَّ الْحِسَابَ أَمَامَكَ، وَأَنَّكَ
إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تُتْرَكُ ثُمَّ تُؤْخَذُ بَغْتَةً أَحَبَّ مَا كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَيْكَ، فَقَدِّمْ لِنَفْسِكَ خَيْرًا تَجِدْهُ مُحْضَرًا،، وَتَزَوَّدْ لِنَفْسِكَ مِنْ مَتَاعِ الْغُرُورِ لِيَوْمِ فَاقَتِكَ. أَيُّهَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ اعْتَبِرْ بِي فَإِنَّ فِيَّ مُعْتَبَرًا، أَنَا بَهْرَامُ بْنُ بَهْرَامَ مَلِكُ فَارِسَ، كُنْتُ مِنْ أَعْلاهُمْ بَطْشًا وَأَقْسَاهُمْ قَلْبًا وَأَطْوَلَهُمْ أَمَلا، وَأَرْغَبَهُمْ فِي اللَّذَّةِ، وَأَحْرَصَهُمْ عَلَى جَمْعِ الدُّنْيَا، قَدْ جَبَيْتُ الْبِلادَ النَّائِيَةَ، وَقَتَلْتَ الْمُلُوكَ السَّاطِيَةَ، وَهَزَمْتُ الْجُيُوشَ الْعِظَامَ وَعِشْتُ خمسمائة عَامٍ، وَجَمَعْتُ مِنَ الدُّنْيَا مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ إِذْ نَزَلَ بِي.

1 / 344