184

تبصرہ

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ، وَحَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ، صَبَرُوا أَيَّامًا قِصَارًا تَعْقُبُ رَاحَةً طَوِيلَةً، أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافَّةٌ أَقْدَامُهُمْ تَسِيلُ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ ﷿ رَبَّنَا رَبَّنَا. وَأَمَّا النَّهَارَ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى أَوْ قَدْ خُولِطُوا، وَمَا بِهِمْ مَرَضٌ وَلَكِنْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عيسى بن هرون، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ عَلَى
شَاطِئِ البحر يتحدثون في ملكوت السماء وَفِي خَدْعَةِ الدُّنْيَا لِمَنْ فِيهَا، فَسَمِعُوا هَاتِفًا من البحر يقول: إن للَّهِ عِبَادًا أَخْلَصَتْهُمُ الْخَشْيَةُ وَأَذَابَهُمُ الْحُزْنُ، فَلَمْ تَجِفَّ دَمْعَتُهُمْ وَلَمْ يَشْغَلْهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ شَاغِلٌ، تَفَرَّغُوا لَهُ وَنَصَبُوهُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ، أُولَئِكَ عَلَى كَرَاسِيٍّ مِنْ نُورٍ عِنْدَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَيَضْحَكُونَ إِلَيْهِ فَصُعِقُوا وَسَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي الْبَحْرِ وَمَاتَ بَاقِيهِمْ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، أنبأنا محمد بن علي الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جعر، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى الدِّهْقَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حسين بن محمد ابن بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَيَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَيَكُونُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ بَابٍ، مَا مِنْهَا بَابٌ إِلا عَلَيْهِ خَدَمٌ مِنْ خَدَمِهِ، فَتُقْبِلُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى تِلْكَ الأَبْوَابِ فَيَقُولُونَ هَلْ عَلَى سَيِّدِكُمْ مِنْ إِذْنٍ؟ فَيَقُولُونَ: مَا نَدْرِي. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ إِنَّ مَلائِكَةً مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ عَلَى الأَبْوَابِ يَقُولُونَ: هَلْ عَلَى سَيِّدِكُمْ مِنْ إِذْنٍ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ بِالتَّحِيَّةِ ".
يَا قَلِيلَ الصَّبْرِ إِنَّمَا هِيَ مَرَاحِلُ، فَصَابِرْ لُجَّةَ الْبَلاءِ فَالْمَوْتُ سَاحِلٌ، تَأَمَّلْ تَحْتَ سَجْفِ لَيْلِ الصَّبْرِ صُبْحُ الأَجْرِ، وَاحْبِسْ لِسَانَكَ عَنِ الشَّكْوَى فِي سِجْنِ

1 / 204