236

============================================================

ما يخاف، ومن قصدها بسوء أو تعرض لأحد من المستجيرين بها عوقب أشد العقوبة معجلا، وقد جرب ذلك غير مرة قال الجندي: ولم أجد ما يشبه تربة الفقيه عمر من ترب الأخيار غير تربة الفقيه زيد اليفاعي في الجند متى وصل الزائر إلى إحداهما وسأل ذمة وجد شعرة بيضاء فيأخذها فتنقضي حاجته، ولا يزال في خير ما دامت الذمة معه، وذكر الجندي أيضا سندا متصلا إلى الفقيه عمر بن مصباح، وكان من كبار العلماء: أنه رأى ولدا في المنام بعد موته وسأله عن حال الفقيه عمر ابن سعيد فجعل يعظمه ويصف ما أعطاه الله تعالى من الإكرام والاتعام التام رحمه الله تعالى ونفع به ويسائر عباده الصالحين، وخلفه في موضعه ابن آخيه عبد الصمد ابن سعيد بن علي بن ابراهيم بن أسعد بن أحمد، أبوه أخو الفقيه عمر لامه، ويجتمع معه في النسب في أسعد بن أحمد، كان المذكور فقيها فاضلا عابدا ناسكا، سلك طريقة عمه علما وعملا وإليه انتهت فضيلة العلم والصلاح بعد عمه، وكانت القرية في أيامه مأمنا للخاثفين ومقصدا للوافدين، وكانت وفاته سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة رحمه الله تعالى امين.

بو الخطاب عمر بن مممد بن رشيد بضم الراء على التصغير الكناني النسب، أظن أصله من حضر موت، كان فقيها عالما صالحا ورعا زاهدا، قدم مدينه زبيد هو وأخ له يقال له أبو بكر رغبة في صحبة الشيخ على المرتضى مقدم الذكن فصحبه الفقيه عمر المذكور واختص به وفتح له على يديه، حتى اشتهر بالصلاح والولاية التامة والكرامات، وهو جد الفقهاء بني الخضرمي الذين بزبيد لأمهم، وكانت وفاته سنة خس وستين وستمائة، وقبره بقبرة باب سهام من مدينة زبيد مشهور مقصود للزيارة والتبرك، وهو أحد السبعة الذين يقال: إن من واظب على زيارتهم سبعة آيام متوالية قضيت حاجته، وقد تقدم ذكرهم في ترجمة الفقيه إبراهيم الفشلي، وإلى جنب الفقيه عمر المذكور دفن القضاة الناشريون موتاهم للتبرك به ولرحامة لهم منه، وذلك أن جدة القاضي علي بن محمد، أم أمه بنت الفقيه عمر بن رشيد، والقاضي علي المذكور

صفحہ 236