233

============================================================

سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وبنو حشيبر هؤلاء أهل ولاية وصلاح، ولهم شهرة تامة وسيأتي ذكر من تحقق حاله منهم إن شاء الله تعالى تفع الله بهم أجمعين.

ابو الحسن عاي بن عمر بن ابراهيم بن أبى بكر بن محمد دعسين القرشي الصوفي الشاذلي كان شيخا كبير القدر مشهور الذكر اشتغل في بدايته بالعلم حتى أتقن فنونا كثيرة خصوصا في الفرائض، ثم سلك طريق التصوف، وحج الى بيت الله الحرام، ثم خرج من مكة على قدم السياحة وقصد الشام ومصر، واجتمع بجماعة من الاكابر، واختص بصحبة الشيخ ناصر الدين بن الميلق الشاذلي وأخذ عنه الطريقة الشاذلية، وفتح له على يديه، ثم رجع الى اليمن ودخل الحبشة، وصحبه هنالك السلطان سعدالدين المجاهد، وظهرت له معه كرامات كثيرة، وحسنت عقيدته فيه الى غاية، وكان عنده معظما وزوجه باخته وأكثر أولاده منها، ثم رجع الى اليمن واستوطن قرية المخا، بفتح الميم وبالخاء المعجمة، وله هنالك زاوية وأصحاب، وشهر الطريقة الشاذلية ونشر علومها، وانتفع به جمع كثير وظهرت عليهم بركاته، وكانت له مكارم وفضائل يعين الفقراء والوافدين بماله وجاهه، وكان كثير النذورات والفتوحات خصوصا من الحبشة، وكان لا يدخر شيئا من الدنيا، وما دخل عليه أنفقه في وجوه الخير وهو ابن عم الفقيه الصالح أبي بكر دعسين الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، وهم من القرشيين الذين يسكنون أسافل الوادي رمع ، وكانت وفاة الشيخ علي المذكور سنة احدى وعشرين وثمانمائة، وقبره في القرية المذكورة معظم مقصود للزيارة والتبرك واستنجاح الحوائج، ومن استجار به أمن مما يخاف، وله هنالك ذرية أخيار مباركون يقومون بالموضع نفع الله بهم أجمعين.

صفحہ 233