کتاب صورت الارض
كتاب صورة الأرض
(3) [105 ب] وهذا البحر ليس له اتصال بشىء من البحار التى على وجه الأرض بطريق المادة والاختلاط إلا ما يدخل اليه من نهر الروس المعروف باتل وهو متصل بشعبة تفضى منه الى الخليج الخارج من أرض القسطنطينية الى البحر المحيط، ولو أن رجلا طاف بهذا البحر لرجع الى مكانه الذي ابتدأ (5) به لا يمنعه مانع ولا يقطعه قاطع إلا نهر يجذب اليه ويقع فيه، وهو بحر مالح ولا مد له ولا جزر مظلم قعره بخلاف بحر القلزم وغيره لأن قعره طين آجن آسن وبحر فارس يتبين فى كثير [من] (7) بقاعه أرضه لصفو ما تحته من الحجارة البيض ولا يرتفع من هذا البحر شىء سوى السموك ويركب فيه للتجارة من أراضى المسلمين الى أرض الخزر وهو فيما بين الران والجيل وطبرستان وجرجان، وليس فيه جزيرة مسكونة فيها عمارة كما فى غيره جزائر فيها سكان ومياه ومدن والذي فيه من الجزائر فيها مياه وأشجار ولم يسكنها فى الإسلام أحد، منها جزيرة سياه كويه وهى كبيرة بها عيون وأشجار وغياض ودواب وحش، واليها جزيرة تجاه الكر وبالقرب من الباب وهى كبيرة أيضا فيها غياض وأشجار ومياه ويرتفع منها الفوة ويخرج اليها من نواحى برذعه منتجعه لإثارة الفوة والعمل فيها الأيام الطويلة الكثيرة ويحملونها الى ورثان (16) وبرذعه فينالون منها خيرا، ويحمل الى جزيرة الباب الدواب من نواحى برذعه وورثان (17) وكثير من المواضع فتسرح فيها وتسمن لكثرة كلائها ومرعاها، (4) وليس من ابسكون (19) الى الخزر عن اليمين على شط البحر قرية ولا مدينة سوى موضع من ابسكون على خمسين فرسخا منها يسمى دهستان كالقرية فيها قوم قلة وفى مائهم غور (21) وماء البحر بهذه الناحية قصير القعر وهى كالدخلة فى البحر فترسى فيها (22) السفن فى هيجان الريح والبحر ويقصد هذا الموضع خلق كثير من النواحى فيقيمون به للصيد ولا أعرف غيره
صفحہ 388